قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، مساء أمس الخميس، بإدانة بائع متجول يبلغ من العمر 21 سنة، وحكمت عليه بـ25 سنة سجناً نافذاً، بعد متابعته من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
كما قررت الهيئة القضائية، في الشق المدني من الملف، الحكم على المتهم بأداء تعويض مالي قدره 150 ألف درهم لفائدة ذوي حقوق الضحية، الشاب ياسر ازاز، الذي فارق الحياة متأثراً بإصابات خطيرة جراء طعنات تعرض لها خلال شهر مارس الماضي.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى يوم 16 مارس بمنطقة “حومة الشوك” بمدينة طنجة، حيث أقدم المتهم على توجيه طعنات قاتلة للضحية باستعمال سلاح أبيض، استله من داخل محل لبيع الحليب.
وبحسب المعطيات الأولية التي رافقت الواقعة، فإن سبب الجريمة يرجع إلى خلاف حول استغلال مساحة للبيع بالشارع العام، غير أن المتهم قدم أمام المحكمة رواية مختلفة، مؤكداً أن النزاع اندلع بعد منعه للضحية من ولوج محل تجاري لأداء الصلاة بسبب وضع بضاعته أمام المدخل.
وأضاف المتهم، خلال أطوار المحاكمة، أنه تعرض لاستفزازات وإهانات لفظية من طرف الضحية طالت والدته، وهو ما أثار غضبه ودفعه إلى ارتكاب فعلته.
ورغم محاولات هيئة الدفاع إعادة تكييف القضية ضمن إطار “الدفاع عن النفس” أو “الضرب والجرح المتبادل”، فإن تسجيلات كاميرات المراقبة لعبت دوراً حاسماً في مسار المحاكمة.
وأظهرت التسجيلات، وفق ما راج خلال الجلسات، تفاصيل دقيقة للحادث، أكدت وجود نية مسبقة للقتل والترصد، وهو ما استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها.
ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد القضاء على الجرائم الخطيرة المرتبطة باستعمال السلاح الأبيض، خاصة في الفضاءات العامة، لما تشكله من تهديد مباشر لأمن المواطنين.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول ظاهرة العنف الحضري، وأهمية تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة الحوار ونبذ العنف، إلى جانب تشديد المراقبة والردع القانوني للحد من مثل هذه الجرائم.







