في الوقت الذي يترقب فيه الرأي العام الرياضي بجهة طنجة تطوان الحسيمة انعقاد الجمع العام العادي للعصبة الجهوية لكرة القدم بتاريخ 19 شتنبر 2025 بمدينة القصر الكبير، برزت بعض المواقع الإلكترونية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي وهي تنحرف عن دورها الطبيعي في نقل الخبر بموضوعية ومهنية، لتتحول إلى أدوات دعائية تُسوق الوهم وتُروج الشائعات.
وقد أثارت هذه الأساليب المغرضة استغراب المتتبعين للشأن الكروي بالجهة، بعدما وقفوا على مستوى من خطاب لا يمت للحقيقة بصلة، بقدر ما يعكس محاولة يائسة لتكرار الممارسات البالية التي اعتادت بعض الوجوه السياسية اللجوء إليها كلما عجزت عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الناخبين.
لكن المؤكد أن هذه الحملات الدعائية المشبوهة، والمقالات المدفوعة الأجر من “الإسمنت”، والمنشورة في بعض الصفحات والمواقع الإلكترونية التي اعتادت عرض خدماتها لمن يدفع أولا أو أكثر، لن تنجح في التأثير على قناعات وثقة ممثلي الأندية، والذين راكموا من التجارب والخبرات ما يجعلهم أقدر على قراءة خبايا الأمور، واختيار الكفاءات المتمرسة الجديرة بتحمل المسؤولية، بعيدا عن أساليب التبخيس والضرب تحت الحزام في أنديتها خلال مناسبات عديدة من جهة، ودعوتها للانضمام لتكن الى جانب نفس الأشخاص الذين بعثروا أوراق هذه الأندية من جهة ثانية.
ويزداد هذا الوعي أهمية في ظل استعداد بلادنا لاحتضان تظاهرات قارية ودولية كبرى، تتطلب انخراطا جادا ومسؤولا من طرف أعضاء العصبة لإنجاح هذه المحطات المفصلية.
إن الوصول إلى مرحلة اليأس وانسداد الأفق، والعجز عن مواكبة الدينامية التي تعيشها العصبة، مقرونا بادعاء لعب دور “الرجل المناسب” دون التوفر على المؤهلات والخبرات الميدانية الضرورية، لا يعدو أن يكون محاولة فاشلة ومكشوفة لخدمة مصالح شخصية ضيقة.
وهي سلوكيات لم تعد تخفى على أحد، بعدما تفطن لها الجميع، وباتت واضحة في خلفياتها وأهدافها الحقيقية.







