يترقب الرأي العام الرياضي بجهة طنجة تطوان الحسيمة انعقاد الجمع العام العادي للعصبة الجهوية لكرة القدم يوم 19 شتنبر الجاري بمدينة القصر الكبير، في وقت اختارت فيه بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي أن تنحرف عن مهمتها الطبيعية في نقل الخبر بموضوعية، لتتحول إلى منصات دعائية تُسوق الوهم أكثر مما تنقل الحقيقة.
ومن جهة أخرى، أثارت هذه الأساليب الدعائية المفضوحة استغراب المتتبعين للشأن الكروي، بعدما صدمتهم لغة بعض المقالات التي لا علاقة لها بالحقيقة، بل تكشف عن اجترار بائس لممارسات عفا عنها الزمن، اعتادت بعض الوجوه السياسية إخراجها من “الخزانة القديمة” كلما ضاقت بها السبل وفشلت في الإقناع.
وفي ذات السياق، لم يعد يخفى على أحد أن بعض المقالات التي تُنشر في هذه الصفحات ليست سوى خدمات مأجورة مدفوعة الثمن بـ”أكياس الإسمنت”، حيث تتسابق بعض الأقلام لتلميع وجوه مستهلكة فقدت رصيدها منذ زمن ،غير أن ممثلي الأندية أصبحوا أذكى من أن تنطلي عليهم هذه الحيل، إذ راكموا ما يكفي من التجارب لفك شيفرات هذه الكتابات الدعائية، التي لا تصلح سوى كدروس في كيفية تبذير المال بلا فائدة.
في المقابل، يزداد وعي الأندية بأهمية المرحلة، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات قارية ودولية كبرى، ما يفرض على العصبة انخراطا جادًا ومسؤولا ،وهو أمر لا يستقيم مع استمرار بعض “الهواة” في تقديم أنفسهم كرجال المرحلة، بينما خبرتهم الحقيقية لا تتجاوز فن “إعادة تدوير الشعارات” وبيع الوهم على قارعة الفايسبوك.
وعلى صعيد متصل، تكشف هذه السلوكيات عن حالة يأس وانسداد أفق واضحة، حيث يُصر البعض على لعب أدوار أكبر منهم بكثير، في مشهد يشبه مسرحية هزلية: نفس الوجوه، نفس النص الرديء، ونفس النهاية المتوقعة. الفارق الوحيد أن الجمهور هذه المرة لم يعد يصفق، بل يضحك بسخرية وهو يردد: اللعبة انكشفت.







