وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبر كاتبها العام الحسين قضاض، مراسلة لمسؤوليها الجهويين والإقليميين لتفعيل الرصد الرقمي الآني لغياب التلاميذ بإعداديات الريادة، بهدف ضمان حقوق المتعلمين في الاستفادة الكاملة من زمن التعلم وضمان استمرارية الحصص الدراسية. وتشمل المنظومة الجديدة تسجيل الغياب عند نهاية كل حصة دراسية، مع تصنيف كل حالة غياب (مبرر أو غير مبرّر) وتفعيل المساطر الإدارية والتربوية اللازمة.
وأكد خبراء تربويون أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة محاربة الهدر المدرسي وتعزيز اليقظة التربوية، إذ يسمح بانتقال الإدارة من التدخل بعد وقوع الانقطاع إلى رصد الحالات بشكل استباقي. كما يعيد الاعتبار لدور الأستاذ في متابعة التلاميذ مباشرة، ويجعل من جودة المعطيات التربوية أداة أساسية لاتخاذ القرارات ودعم البرامج التعليمية بما يضمن استمرارية التعلم وتحقيق كفايات المتعلمين.
وترتبط هده الخطوة بمرحلة حاسمة لمشروع مدارس الريادة مع قرب نهاية الولاية الحكومية الحالية، مؤكدين أن تطبيقها في المناطق القروية قد يشكل تحديا إدارياا، لكنه يتيح متابعة دقيقة للغياب ويعزز حكامة المؤسسات التعليمية، مع التركيز على حماية مسار التلميذ الدراسي والاجتماعي والنفسي، وتحقيق اندماجه التربوي ضمن المشروع الوطني لتطوير المدرسة المغربية.







