رفض المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بطنجة دعوة الهيئة الوطنية للعدول إلى استئناف العمل، عقب المصادقة على مشروع القانون رقم 16.22 في قراءة ثانية، معلناً تمسكه بمواصلة التوقف عن العمل إلى حين الاستجابة للمطالب المهنية المطروحة.
ودعا المجلس الجهوي للعدول بطنجة، في بلاغ له، جميع عدول الدائرة إلى الاستمرار في الإضراب المفتوح وعدم استئناف تقديم الخدمات التوثيقية، معتبراً أن قرار المكتب التنفيذي القاضي بتعليق الإضراب والعودة إلى العمل ابتداء من يوم الأربعاء يشكل “تراجعاً عن المسار النضالي”.
وأكد المصدر ذاته تبرؤه من البلاغ الصادر عن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، مشدداً على ضرورة مواصلة الضغط من أجل تعديل المقتضيات التي يرفضها المهنيون ضمن مشروع القانون الجديد المنظم للمهنة.
وكان المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول قد أعلن، أمس الثلاثاء، تعليق الإضراب المفتوح والعودة إلى العمل، رغم إقراره بأن مشروع القانون لم يستجب لكافة التعديلات والمطالب التي سبق الترافع بشأنها.
وأشار المكتب التنفيذي إلى عزمه الطعن في بعض مقتضيات القانون أمام المحكمة الدستورية، غير أنه اعتبر أن استئناف العمل في المرحلة الحالية يندرج في إطار مراعاة المصلحة العامة وضمان استمرارية الخدمات المرتبطة بالتوثيق العدلي.
ويأتي هذا التطور في سياق الإضراب الوطني المفتوح الذي يخوضه العدول بالمغرب منذ 13 أبريل 2026، احتجاجاً على مشروع القانون المنظم للمهنة، والذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والحقوقية.
وخلف استمرار الخلاف بين الهيئات الجهوية والمكتب التنفيذي حالة من الترقب وسط المرتفقين، خاصة في ظل تأثير الإضراب على عدد من المعاملات المرتبطة بالتوثيق والعقود والإجراءات الإدارية.







