يبدو أن الجدل المثار حول خدمات الترجمة المحلفة بمدينة طنجة يتجه نحو تطورات جديدة، بعد تداول اتهامات بوجود وساطة غير قانونية وعمولات مالية تُفرض على المواطنين الراغبين في إنجاز وثائقهم.
وكشفت مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، مراد التادي، أصدر تعليمات بفتح تحقيق قضائي في هذه الاتهامات، قصد التحقق من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات المحتملة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن التحقيق سيشمل الاستماع إلى عدد من المواطنين الذين ظهروا في مقاطع فيديو نشرتها منصات محلية، حيث تحدثوا عن تعرضهم لما وصفوه بخداع من طرف سماسرة ينشطون في محيط المحكمة الابتدائية بطنجة، ويوجهونهم نحو خدمات ترجمة محلفة مقابل عمولات.
كما يرتقب أن يمتد البحث ليشمل مكاتب للكتابة العمومية، إلى جانب وسطاء يُشتبه في تورطهم في استقطاب الزبائن بطرق غير قانونية، ما يطرح تساؤلات حول تنظيم هذا القطاع ومدى احترامه للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التحرك القضائي في سياق الحرص على حماية حقوق المرتفقين وضمان شفافية الخدمات المرتبطة بالعدالة، خاصة تلك التي تهم الوثائق الرسمية والترجمة المحلفة، التي تُعد عنصراً أساسياً في عدد من المساطر الإدارية والقضائية.
ويرى متتبعون أن هذا التحقيق قد يساهم في وضع حد لممارسات غير قانونية محتملة، وإعادة تنظيم القطاع بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام القوانين، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي خلال الأيام المقبلة.







