عاد النقاش حول تفعيل القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص من أخطار الكلاب إلى الواجهة، عقب الحادث المأساوي الذي شهدته مدينة طنجة، والذي أودى بحياة شاب بعد تعرضه لهجوم من أربعة كلاب شرسة.
وأثار هذا الحادث موجة من التفاعل داخل الأوساط المهنية والحقوقية، حيث شدد أطباء بيطريون ومهتمون بحماية الحيوانات على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق مالكي هذه الكلاب، سواء من حيث تربيتها أو مراقبتها، محذرين من خطورة تركها دون إشراف في الفضاء العام.
وفي هذا السياق، أكد زهير لبداوي، رئيس جمعية الرفق لإنقاذ الحيوانات، أن سلوك الحيوان يرتبط بشكل مباشر بطريقة تعامل صاحبه معه، موضحاً أن “الكلب قد يكون أليفاً أو شرساً بحسب أسلوب التربية والتدريب الذي يتلقاه”.
وأضاف المتحدث أن تربية الكلاب الشرسة داخل العمارات السكنية قد تشكل تهديداً حقيقياً لباقي السكان، خصوصاً في حال غياب شروط السلامة والتأطير، ما يستدعي وعياً أكبر من طرف المالكين والتقيد بالقوانين المنظمة.
ويُعيد هذا الحادث تسليط الضوء على ضرورة تفعيل مقتضيات القانون رقم 56.12، الذي يهدف إلى تنظيم حيازة الكلاب الخطرة والوقاية من أخطارها، من خلال فرض شروط محددة على المالكين، تشمل التصريح بالكلاب، وتأمينها، وضمان عدم تعريض الغير لأي خطر.
ويرى متتبعون أن تفعيل هذا الإطار القانوني بشكل صارم، إلى جانب حملات توعوية موجهة للمواطنين، من شأنه الحد من مثل هذه الحوادث، وضمان التوازن بين حماية السلامة العامة واحترام حقوق الحيوانات.







