مع بداية العدّ التنازلي لتنظيم الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال السنة الجارية، والانتخابات الجماعية المنتظرة السنة المقبلة، تواجه مجموعة من الأحزاب السياسية وضعاً معقداً يتمثل في صعوبة إيجاد واستقطاب “بروفايلات” جديدة قادرة على حسم مقاعد انتخابية وتمثيل التنظيمات الحزبية بشكل فعّال داخل المؤسسات المنتخبة.
وحسب معطيات حصل عليها موقع طنخيرينو من مصادر جيدة الاطلاع، فإن عدداً من الأحزاب السياسية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، خاصة داخل الدوائر الانتخابية المصنفة ضمن “الساخنة”، مثل طنجة، العرائش والحسيمة، تعيش على وقع الترقب والتردد، في ظل البحث المستمر عن أسماء مرشحيها المحتملين وتحديد الخيارات النهائية لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عدداً من الأحزاب لم تحسم بعد في لوائح مرشحيها، خصوصاً على مستوى دوائر طنجة أصيلة، العرائش، وزان والحسيمة، معتبرة أن هذا الوضع “غير مسبوق” مقارنة بمحطات انتخابية سابقة، حيث كانت الأسماء المرشحة تتضح قبل فترة طويلة من موعد الاقتراع.
ويرجع متتبعون هذا الارتباك إلى عدة عوامل، من بينها تراجع ثقة المواطنين في العمل الحزبي، وصعوبة إقناع كفاءات محلية بخوض التجربة السياسية، إضافة إلى التخوف من كلفة الترشح وضغوط المنافسة داخل الدوائر التي تعرف تنافساً حاداً بين الأحزاب.
كما تلعب التحولات التي يعرفها المشهد السياسي، وارتفاع منسوب العزوف الانتخابي، دوراً أساسياً في تعقيد مهمة الأحزاب في تجديد نخبها، ما يدفع بعضها إلى إعادة طرح أسماء سبق لها الترشح في محطات سابقة، رغم الرهان المعلن على ضخ دماء جديدة داخل المؤسسات المنتخبة.
ويُرتقب أن تتضح صورة الترشيحات خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات، في وقت تضع فيه الأنظار على كيفية تدبير الأحزاب لهذا التحدي، وقدرتها على تقديم مرشحين يحظون بالقبول الشعبي وقادرين على إقناع الناخبين في واحدة من أكثر الجهات حساسية وتنافسية على المستوى الانتخابي.







