في خطوة تعكس الدينامية المتسارعة التي يعرفها القطاع الصناعي بالمغرب، دشّنت مجموعة DEFTA الفرنسية مصنعها الجديد بمدينة طنجة، في مشروع صناعي يعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية في مجال صناعة السيارات على المستويين الإفريقي والدولي.
ويمتد المصنع الجديد على مساحة تناهز 12 ألف متر مربع داخل المنظومة الصناعية المتطورة لمدينة طنجة، مستفيداً من بنية تحتية حديثة ومتكاملة، ومن موقع استراتيجي قريب من ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد من أكبر المنصات اللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط، ما يسهّل ربط الإنتاج بالأسواق الأوروبية والعالمية.
ويُعد هذا التموقع عاملاً حاسماً في قرار المجموعة الفرنسية، التي تراهن على تسريع سلاسل التوريد، وتقليص كلفة النقل، وتعزيز تنافسيتها داخل السوق الدولية، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها قطاع السيارات عالمياً.
وسيساهم المصنع في تعزيز القدرات الصناعية الوطنية، من خلال إنتاج قطع غيار عالية التقنية، تشمل أنظمة الفتح والمفصلات والآليات الميكانيكية الدقيقة، إلى جانب مكونات معدنية أساسية مرتبطة بأنظمة الدفع والمحركات، ما يشكل قيمة مضافة مهمة للنسيج الصناعي المغربي.
كما ينسجم هذا الاستثمار مع التوجهات العالمية نحو التنقل المستدام، حيث خصصت مجموعة DEFTA جزءاً من الطاقة الإنتاجية للمصنع لتصنيع مكونات موجهة للسيارات الهجينة والكهربائية، في خطوة تعزز موقع المغرب داخل سلاسل التوريد المرتبطة بالسيارات النظيفة والتكنولوجيا الخضراء.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، من المرتقب أن يُسهم المشروع في خلق فرص شغل جديدة في مجالات الإنتاج والهندسة والتقنيات الصناعية، إلى جانب نقل الخبرة والتكنولوجيا الأوروبية إلى الكفاءات المغربية، وفتح آفاق تعاون مع الجامعات ومراكز البحث، بما يدعم الابتكار والتطوير الصناعي.
وبهذا الاستثمار الجديد، تكرّس مدينة طنجة مكانتها كقطب صناعي وطني ودولي، فيما يواصل المغرب تعزيز جاذبيته لدى كبريات المجموعات العالمية، بفضل استقراره، وتنافسية تكاليفه، وتوفر يد عاملة مؤهلة، وسياسات صناعية منفتحة على المستقبل.






