تراجعت أسعار الذهب عالميا، اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل انخفاض أسبوعي، وذلك بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي دعم توقعات الإبقاء على معدل الفائدة دون خفض خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في دجنبر المقبل.
هذا المعطى ضغط بقوة على سوق المعادن النفيسة ودفع الأسعار للهبوط بشكل ملحوظ.
وسجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضا بنسبة 0.2 في المائة إلى 4062.79 دولارا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة مماثلة إلى 4068.10 دولارات.
كما كشف تقرير وزارة العمل الأمريكية عن إضافة 119 ألف وظيفة في شتنبر، وهو رقم يفوق التوقعات بكثير، ما عزز قوة الدولار ودفع بأسعار الذهب إلى التراجع أكثر، نظرا لكون قوة العملة الأمريكية تجعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمتعاملين بالعملات الأخرى.
وبينما تتجه أسعار الدولار لتحقيق أقوى أداء أسبوعي منذ أكثر من شهر، تشير توقعات الأسواق إلى تراجع احتمال خفض الفائدة، وهو عامل قد يواصل الضغط على أسعار الذهب عالميا خلال الأيام المقبلة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد عرفت بدورها تحركات متفاوتة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.4 في المائة، وارتفع البلاتين بنسبة 0.4 في المائة، كما صعد البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة.
وفي طنجة، يترقب المهنيون والتجار تأثير هذا التراجع العالمي على الأسعار المحلية، إذ عادة ما تنعكس التحركات الدولية على السوق المغربي، لكن بدرجات متفاوتة وفي فترات زمنية غير متزامنة.
ويرجح عدد من الصاغة بالمدينة أن يشهد سعر الذهب انخفاضا طفيفا خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا استمر الضغط على الأسعار في الأسواق العالمية، إلا أن مستوى التراجع سيظل مرتبطا بعوامل محلية إضافية، مثل سعر صرف الدرهم مقابل الدولار وتكلفة الاستيراد.
ويؤكد مراقبون أن أي انخفاض عالمي لا ينتقل مباشرة إلى محلات بيع الذهب بطنجة، بل يحتاج بعض الوقت حتى تظهر تأثيراته، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لتحديد اتجاه الأسعار بالنسبة للمستهلكين والراغبين في الشراء.







