أثارت أشغال حفر عميقة تجريها شركة عقارية خاصة جنوب مدينة طنجة، بالقرب من أحياء مكتظة بالسكان، مخاوف جدية من انهيار محتمل للمنازل، وسط دعوات متصاعدة لتدخل عاجل من السلطات لوقف ما وصفه السكان بـ”كارثة معلنة”.
ويزداد القلق مع ظهور شروخ واسعة في جدران المباني وتدهور واضح في استقرار التربة، خاصة مع حلول موسم الأمطار الذي فاقم الوضع وكشف هشاشة الأساسات وضعف البنية التحتية.
ويصف السكان الوضع بأنه يتدهور يوما بعد يوم، مشيرين إلى اتساع بعض الشروخ خلال الأسابيع الأخيرة، ما يثير مخاوف من انهيار مفاجئ قد يحدث في أي لحظة.
ويؤكد متضررو حي القبطانية الغربية، التابع للدائرة الحضرية بوخالف، أن أعمال الحفر تجري في تربة رخوة وغير مستقرة، دون اتخاذ تدابير احترازية كافية لتثبيت جوانب الحفرة أو حماية المباني المجاورة، في منطقة مكتظة بالسكان وعمرانية هشة تجعل أي خلل في التربة قابلا للتمدد بسرعة إلى العقارات المحيطة.
ويشير السكان إلى أن عمق الحفر وقربه من الأساسات، مع غياب دعامات أو جدران استنادية فعالة، يشكل تهديدا مباشرا على استقرار المنطقة.
وقد وجهوا شكوى رسمية مفصلة إلى رئيس الدائرة الحضرية، طالبين فيها التدخل الفوري لوقف الورش، معتبرين أن الشركة المنفذة تفتقر إلى أدنى شروط السلامة الهندسية والمعايير الدولية، ما يعرض الأرواح والممتلكات لخطر حقيقي.
وأظهرت صور ووثائق مرفقة بالشكوى تشققات طولية وعمودية واضحة في هياكل المباني، مع فراغات مقلقة بين الجدران والأرضيات، وهو ما يشير إلى حركة خطيرة في الأساسات وتآكل متسارع في التربة الداعمة للمنازل.
وأكد السكان أن بعض المنازل تعاني انفصالا شبه كامل بين عناصرها البنيوية، وهو ما يعكس مرحلة متقدمة من فقدان الاستقرار، بالإضافة إلى سقوط أجزاء من الجدران والأسقف في محيط الأشغال.
ويعيش سكان المنطقة في حالة خوف دائم، خاصة مع سماع أصوات “فرقعة” ناتجة عن توسع الشروخ، حيث يفكر بعضهم في إخلاء منازلهم مؤقتا.
ويصف آخرون الوضع بأنه لا يطاق، مطالبين بتعليق فوري ونهائي للأشغال، وإجراء خبرة هندسية وجيوتقنية مستقلة وشفافة لتقييم حجم الخطر وتحديد المسؤوليات بدقة.
كما طالب السكان الشركة بإجراء تقييم شامل للأضرار وتعويض المتضررين، مع وضع خطة عاجلة لإصلاح المباني قبل استئناف أي أشغال مستقبلية، مؤكدين أن استمرار الحفر دون رقابة صارمة يمثل إخلالا بالمسؤولية القانونية ويعرّض حياة السكان لخطر مباشر.







