في واقعة هزت الرأي العام بمدينة طنجة، وأثارت موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، سرب مقطع فيديو صادم يوثق لحظات تعنيف رضيعة داخل حضانة بحي بئر الشيفا، من طرف طفلة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، ما أدى إلى وفاة الضحية لاحقاً متأثرة بإصاباتها الخطيرة.
الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، كشف عن مشاهد مروعة يصعب تصديقها، حيث ظهرت الطفلة وهي ترمي الرضيعة أرضا مرات متتالية، ثم تركلها بوحشية، في غياب تام لأي إشراف أو تدخل من القائمين على المؤسسة.
مشاهد قاسية فجرت موجة من الغضب الشعبي، ودفعت المواطنين إلى المطالبة بإغلاق الحضانة ومحاسبة كل من تورط في هذه الجريمة البشعة.
التحريات الأولية أوضحت أن الطفلة المعتدية تتابع دراستها في السنة الثانية ابتدائي، وكانت تتواجد بالحضانة ضمن برنامج دعم لغوي بسبب ظروف عمل والديها.
غير أن الفاجعة كشفت عن حجم الاستهتار داخل المؤسسة، التي سمحت لقاصر بالإشراف على رضع دون أي تأطير أو مراقبة، في خرق فاضح لأبسط معايير السلامة والمسؤولية.
النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق عاجل، شمل صاحبة الحضانة والمستخدمة، اللتين وضعتا رهن الحراسة النظرية لمعرفة ملابسات الحادث، والكشف عن مدى الإهمال الإداري الذي تسبب في هذه المأساة.
كما تبين أن والدة الطفلة القاصر مبحوث عنها في قضية شيك بدون مؤونة، وتم تسليمها للمصالح الأمنية المختصة، فيما أُعيدت الطفلة إلى والدها نظراً لعدم توفر القصد الجنائي بحكم سنها.
وتتواصل المطالب الحقوقية والشعبية بضرورة فرض رقابة صارمة على مؤسسات رعاية الأطفال، خاصة غير المرخصة منها، ومراجعة شروط عمل الحضانات التي باتت، في بعض الحالات، مصيدة للأطفال الأبرياء بدل أن تكون فضاءً آمناً لحمايتهم.







