عاشت مدينة طنجة، صباح يوم عيد الأضحى، أجواءً عادية واعتيادية طبعها الطابع الروحي والاجتماعي للعيد، رغم غياب شعيرة ذبح الأضاحي، التي تم تعليقها هذه السنة بأوامر ملكية سامية، وذلك حرصا على سلامة القطيع الوطني في ظل الظروف الصحية والبيئية الراهنة.
وشهدت المدينة إقامة صلاة عيد الأضحى في عدد من المصليات الكبرى، أبرزها مصلى السوريين وسط المدينة، ومصلى جماعة اجزناية في ضواحي طنجة، حيث احتشد المواطنون رفقة أسرهم لأداء الصلاة في جو من الخشوع والسكينة، بحضور ممثلي السلطات الولائية ورؤساء المجالس المنتخبة.
من جهة أخرى، حافظ سكان أحياء عاصمة البوغاز على عاداتهم الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة، حيث بادر شباب الأحياء إلى تزيين الأزقة والشوارع بالأعلام والزينة، تعبيرا عن فرحتهم بالعيد، في مشهد عكس تلاحما مجتمعياً وحرصا على إحياء الطقوس الرمزية لهذه المناسبة.
وفي ذات السياق، سادت أجواء الود وصلة الرحم بين العائلات والأقارب، حيث تبادل المواطنون الزيارات والتهاني، مجسدين بذلك الروح التضامنية التي تميز هذه المناسبة المباركة، على الرغم من غياب الذبيحة، والتي تبقى أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى لدى المغاربة.
وتجدر الإشارة إلى أن طنجة، على غرار باقي المدن المغربية، التزمت بالقرار الملكي القاضي بإلغاء ذبح الأضاحي هذا العام، ما أضفى على العيد طابعا استثنائيا يختلف عن العادة، دون أن يُفقد المناسبة معناها الديني والاجتماعي العميق.
كما عكست أجواء العيد بمدينة طنجة مستوى وعي المواطنين والتزامهم بالتوجيهات الرسمية، في سبيل حماية الثروة الحيوانية الوطنية وضمان الأمن الصحي للجميع، وهو ما لقي استحسانا واسعا في الأوساط المحلية والوطنية.







