في خطوة ثقافية لافتة تعكس العناية الموصولة بالموروث الوطني، تم رسمياً تسليم برج “دار البارود” التاريخي بمدينة طنجة إلى مديرية التاريخ العسكري التابعة للقوات المسلحة الملكية، في إطار مشروع يهدف إلى إعادة تأهيل هذه المعلمة وتحويلها إلى فضاء ثقافي مفتوح أمام العموم.

وحسب ما أعلنت عنه الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية، فإن هذه المبادرة تأتي تجسيداً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بشأن حماية التراث الوطني وصونه، لاسيما المعالم ذات البعد التاريخي والعسكري.
وسيشكل البرج بعد إعادة تأهيله مركزاً ثقافياً يُبرز الطابع الدفاعي والتاريخي لمدينة طنجة، مساهماً بذلك في إغناء العرض السياحي والثقافي للمدينة، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي المغربي والدولي.

ووفق ذات المصدر، ستسهر مديرية التاريخ العسكري، من خلال فرقها المتخصصة، على ترميم الموقع مع احترام خصوصيته المعمارية الأصيلة، بما يضمن الحفاظ على ذاكرته الرمزية ودوره في الدفاع عن المدينة على مر العصور.
ويندرج هذا المشروع في إطار تفعيل مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.99.266 الصادر بتاريخ 3 ماي 2000، والذي يخول لمديرية التاريخ العسكري مهام المحافظة على التراث العسكري الوطني والتعريف به، بشراكة مع مختلف الفاعلين المدنيين والمؤسسات المعنية.
بهذا المشروع، تواصل طنجة تعزيز موقعها كمركز للإشعاع الثقافي والتاريخي، وتمنح معالمها القديمة روحاً جديدة تُعيد وصل الماضي بالحاضر، في تناغم بين الذاكرة والجاذبية السياحية.







