أثار قرار المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بطنجة – أصيلا موجة استياء واسعة في صفوف عدد من الأساتذة، بعدما تم استثناء فئة من الموقوفين خلال الحراك التعليمي لسنة 2023 من عملية تحيين وضعيتهم الإدارية، في خطوة وصفها متابعون للشأن التعليمي بـ”التمييزية”.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا الإجراء همّ الأساتذة الذين تعرضوا لتوقيفات بسبب مشاركتهم في الإضرابات التي شهدها قطاع التعليم خلال الموسم الماضي، حيث لم يتم تمكينهم من الاستفادة من نفس المسطرة التي شملت زملاءهم المنتمين إلى الفوج نفسه.
وأوضحت مصادر من داخل التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين أن القرار جاء بشكل مفاجئ، ودون تقديم توضيحات رسمية كافية، ما تسبب في ارتفاع منسوب التوتر والاحتقان داخل الوسط التعليمي بإقليم طنجة – أصيلا.
في المقابل، أكدت مصادر من داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أن الإشكال مطروح بالفعل، لكنه لا يقتصر فقط على الأساتذة الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية مطلع سنة 2024، بل يشمل أيضاً بعض الأساتذة الذين انتقلوا بين الجهات بعد التحاقهم بالمهنة عقب سنة 2016.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأكاديمية تعتزم معالجة هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة، عبر تحيين الوضعيات الإدارية للمعنيين، بهدف تسوية عدد من الملفات العالقة، مشيرة إلى أن وضعية الأساتذة الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية ستخضع لدراسة خاصة بتنسيق مع النقابات الأكثر تمثيلية على صعيد الجهة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة تداعيات الحراك التعليمي لسنة 2023، الذي خلف عدداً من الملفات الإدارية والتنظيمية التي ما تزال تثير الجدل داخل قطاع التعليم، وسط مطالب بضمان مبدأ المساواة والإنصاف بين مختلف الأطر التربوية.







