خرج محمد حسون، المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة طنجة، بتدوينة فايسبوكية يثني فيها على حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة وصفت بالسابقة داخل العمل الحزبي والسياسي محلياً، لما تنطوي عليه من تجاوز واضح للانضباط الحزبي والانتماء التنظيمي.
وفي هذا السياق، كتب حسون في تدوينته: “أنا لا أرى من موقعي ومعرفتي التامة بما يدور داخل أروقة حزب التجمع بالشمال وخصوصاً بطنجة أصيلة، لا يوجد تصدعات ولا انشقاقات ولا لوبيات ولا أجنحة ولا هم يحزنون.”
ومن جهة أخرى، واصل المستشار الجماعي دفاعه المستميت عن “الأحرار”، وكتب أيضاً في ذات التدوينة:”حزب التجمع خاض الاستحقاقات السابقة بكل قوة وعقلانية ونظام وصفوف مرصوصة، وهو الآن يسير الجهة ويشارك في تسيير الجماعة والمقاطعات، ويشتغل بمنهجية مؤسساتية واضحة، عمله مستمر ومنظم، يثير حسد وغيرة وحقد الآخرين.”
وأضاف المتحدث أن:”منسق الحزب الإقليمي عمر مورو أعطى مثالاً واضحاً وجلياً وقاطعاً للسياسي الرزين النظيف الغيور على مدينته وحزبه، لا يتراجع ولا يخضع ولا يساوم، ولم يغير فكره ولا مبادئه ولا معاملته لقواعد الحزب ولا لمناضليه، ولا قيادييه، ولا لمنظماته الموازية. الحزب في الشمال، وخصوصاً في طنجة أصيلة، قوي ومنظم ومستعد للمستقبل ولكل الاحتمالات، والتشويش عليه لا ولن يؤثر على طريقة عمله ولا قناعاته، فالحزب فوق الأشخاص وفوق الدسائس، وسيرى من في قلبه مرض أن التباث على المبدأ هي عقيدة مناضلي حزب التجمع بطنجة والشمال.”
وفي هذا الإطار، عبرت فعاليات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي عن اندهاشها من هذا الخروج، الذي اعتُبر تحدياً سافراً لقواعد العمل السياسي المنضبط، ودعوا القيادة الإقليمية والجهوية إلى اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة، التي قد تصل إلى تجميد أو طرد العضو، على غرار ما قامت به أحزاب سياسية أخرى تجاه منتخبين حضروا أنشطة أو عبّروا عن مواقف داعمة لأحزاب منافسة.
من جهة أخرى، يُطرح أكثر من تساؤل حول التوجه السياسي الحقيقي لمحمد حسون، خاصة في ظل الأزمات والمشاكل التي تلاحقه في موقعه الإداري كمدير لمستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية، الذي يعرف وضعاً متأزماً يتمثل في الاكتظاظ وغياب التأطير الكافي، فضلاً عن حالات انتحار مأساوية داخل المؤسسة الصحية.
وتتجه الأنظار إلى ما إذا كانت القيادة الحزبية لحزب “الوردة” ستتخذ قراراً واضحاً لوقف مثل هذه الخرجات، التي تضعف مصداقية الحزب وتربك قراءته لموازين القوى السياسية محلياً، أم أنها ستتغاضى عنها في انتظار تفاعلات أخرى قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين التنظيم ومنتخبيه.






