أطلقت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية “حشدت” بطنجة، عملية تتبع ميداني كشفت من خلالها عن استمرار ممارسات وصفتها بالعبثية في تدبير الأشغال الحضرية بالمدينة، حيث أعرب المكتب المحلي للحركة عن قلقه الشديد إزاء ما اعتبره غياباً للرؤية وسوءاً ممنهجاً في استهلاك الموارد العمومية دون أثر فعلي أو مستدام.
وسجلت الحركة، من بين مظاهر هذا التدبير غير الرشيد، ما رُصد مؤخراً من وضع ردمة في مواقع كان من المفترض أن تُغرس فيها أشجار، قبل أن تُغطى هذه المواقع لاحقاً بشكل نهائي، دون إنجاز عملية الغرس، وهو ما اعتُبر تناقضاً صارخاً مع التصاميم الأصلية للمشاريع، وتراجعاً عن الأهداف البيئية التي تم الإعلان عنها في وقت سابق.
كما نبهت الحركة إلى ما وصفته بدورة عبثية في تنفيذ الأشغال داخل المدينة، تتجلى في فتح أوراش ثم إغلاقها، تكسير الأرصفة ثم إعادة تبليطها، زرع مساحات خضراء ثم إهمالها، وهي ممارسات ترى فيها إهداراً للمال العام واستنزافاً للزمن الإداري والجهد التقني، دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتساءلت الحركة، في بيانها، عن آليات التخطيط ومدى الالتزام بدفاتر التحملات، كما طرحت علامات استفهام حول غياب التقييم والمحاسبة رغم تكرار نفس التدخلات بنفس الصيغة وفي نفس النقاط، وهو ما اعتبرته دليلاً على اختلالات عميقة في المراقبة التقنية والإدارية.
وفي ختام موقفها، دعت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية حشدت بطنجة إلى تدخل عاجل من الجهات الرقابية والمؤسسات الوصية، مؤكدة عزمها الاستمرار في التتبع والتوثيق والمساءلة، من أجل إعادة الاعتبار لحق المواطنين في مدينة تُدار بعقلانية وتحترم ذكاءهم وكرامتهم.







