شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في تطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، يوم الأربعاء الجاري، حالة من التوتر عقب محاولة مجموعة من الطلبة منع رئيس الحكومة المغربية الأسبق، سعد الدين العثماني، من تقديم محاضرة أكاديمية حول الصحة النفسية.
وبحسب مصادر من داخل الجامعة، فقد تجمع عدد من الطلبة أمام المدرج الذي كان من المقرر أن يحتضن اللقاء، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية، حيث اعترضوا على حضور العثماني ومنعوه من دخول القاعة، حيث هذا الوضع اضطر إدارة الكلية إلى تغيير مكان المحاضرة ونقلها إلى قاعة أخرى أكثر بعداً عن موقع الاحتجاج.
ورددوا الطلبة المحتجون شعارات تنتقد العثماني، محملين إياه مسؤولية توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل خلال فترة رئاسته للحكومة.
وفي بيان أصدره “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فرع تطوان”، عبّر التنظيم الطلابي عن رفضه لأي شكل من أشكال التطبيع، مشيراً إلى أن الاعتراض على استضافة العثماني لا يتعلق فقط بمواقفه من القضية الفلسطينية، بل يشمل أيضاً سجله السياسي، لا سيما توقيع حزبه على بيان الأغلبية سنة 2017 الذي اعتبر حراك الريف يحمل نزعات انفصالية، بالإضافة إلى مواقف قديمة تعود إلى فترة التسعينيات.
كما انتقد البيان ما اعتبره “تسييساً مرفوضاً للفضاء الجامعي”، مشدداً على رفضه لاستضافة شخصيات ذات مواقف سياسية مثيرة للجدل داخل الحرم الجامعي، لما في ذلك من مساس باستقلالية المؤسسة التعليمية وانحراف عن أهدافها الأكاديمية.
وإلى حدود اللحظة لم تُصدر إدارة الكلية أي بيان رسمي لتوضيح ملابسات ما جرى.







