كشفت معطيات وزارة الاقتصاد والمالية عن تسجيل الاقتصاد المغربي مؤشرات مالية إيجابية خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، حيث تجاوزت المداخيل الإجمالية للدولة 225 مليار درهم، مدعومة بارتفاع العائدات الجبائية وتحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية.
وسجلت المداخيل الجبائية نمواً ملحوظاً بفضل ارتفاع إيرادات الضريبة على الشركات إلى 66,9 مليار درهم، فيما بلغ معدل إنجاز الموارد الإجمالية 52 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية، بالتزامن مع ارتفاع قيمة الاسترجاعات والإعفاءات الضريبية.
وأظهرت البيانات الرسمية تراجع عجز الميزانية إلى 24 مليار درهم بنهاية يونيو، مقابل 30,8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، نتيجة تحسن الموارد العمومية رغم استمرار ارتفاع النفقات الجارية والاستثمارية.
وفي جانب الاستثمار، بلغت الاعتمادات الموجهة للمشاريع العمومية 59,8 مليار درهم، بينما انخفضت حاجيات التمويل إلى 23,6 مليار درهم، وهو ما يعكس تحسن توازنات المالية العمومية مقارنة بالسنة الماضية.
وعزز القطاع الفلاحي هذا الأداء بتحقيق نمو في القيمة المضافة بلغ 18,4 في المائة، مستفيداً من موسم فلاحي جيد رفع إنتاج الحبوب إلى 90 مليون قنطار، في حين واصل قطاع السياحة تسجيل مؤشرات إيجابية مع ارتفاع عدد الوافدين ومداخيل الأسفار.
وفي المقابل، استقر معدل التضخم عند 0,4 في المائة، بينما بلغ معدل البطالة 10,8 في المائة، مع استمرار الفوارق بين المدن والقرى وبين النساء والرجال.
وعلى صعيد المبادلات الخارجية، ارتفعت الصادرات بنسبة 5,8 في المائة مدفوعة بقطاعي السيارات والطيران، مقابل نمو أسرع للواردات بنسبة 11,8 في المائة، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري.
كما حافظ بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة، في وقت سجلت فيه القروض البنكية والكتلة النقدية وتيرة نمو متسارعة، وسط توقعات دولية باستمرار الضغوط المرتبطة بتقلب أسعار الطاقة وتباطؤ الاقتصاد العالمي.







