صدر حديثا مؤلف جديد بعنوان “عبد الخالق طريس، زعيم المغرب الإسباني” للمؤرخ الطنجي فريد بحري، ليقدم قراءة معمقة في مسيرة أحد أبرز رموز الحركة الوطنية المغربية. يعيد الكتاب الاعتبار لطريس ويقدم للأجيال الصاعدة تفاصيل معركة ملحمية من أجل الاستقلال، مسلطاً الضوء على دوره المحوري في النضال السياسي والفكري بالمغرب الإسباني.
ويتتبع المؤلف سيرة عبد الخالق طريس، من أصوله التطوانية الأندلسية وارتباطه العميق بأرض الأجداد، مروراً بتأثره بحرب الريف وتلميذه على يد البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي والعلامة والمؤرخ محمد داود. ويبرز الكتاب المسار الأكاديمي والفكري الاستثنائي لطريس، من جامعة القرويين بفاس إلى جامع الأزهر بالقاهرة، وصولاً إلى جامعة السوربون بباريس، حيث جمع بين الأصالة والمعاصرة، مستوعباً الفكر الغربي لفهم الاستعمار ومواجهته بأسلوب استراتيجي.
كما يستعرض المؤلف تأسيس طريس لـ”حزب الإصلاح الوطني” تحت رعاية الزعيم الحاج عبد السلام بنونة، ليصبح قوة دفع رئيسية في المطالبة بالاستقلال داخل منطقة الحماية الإسبانية. ويركز الكتاب على الهدف الأساسي من الإصدار، وهو ملء الفراغ المعرفي لدى الشباب حول تاريخ أجدادهم، وإعادة وضع عبد الخالق طريس في مكانته الطبيعية كقائد وطني فذ، ساهم في صياغة تاريخ المغرب الحديث، وذلك من خلال جهود المؤرخ فريد بحري الذي يمتلك خبرة واسعة في التاريخ المعاصر والدراسات الاجتماعية والسياسية بين المغرب وأوروبا.







