لا تزال التسعيرة الجديدة للتنقل عبر الحافلات العمومية بمدينة تطوان تثير موجة من الغضب والاستياء في أوساط المواطنين، وسط تصاعد الانتقادات السياسية بسبب الزيادات التي طالت عدداً من خطوط النقل الحضري وشبه الحضري.
وشهدت أسعار النقل ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما انتقلت تسعيرة التنقل داخل المدينة من درهمين ونصف إلى 4 دراهم، فيما ارتفعت تكلفة بعض الخطوط الخارجية، من بينها خط تطوان – الفنيدق، من 7 دراهم إلى 10 دراهم.
وأثارت هذه الزيادات ردود فعل غاضبة من طرف عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن الرفع الجديد يزيد من الأعباء اليومية المرتبطة بالتنقل، خصوصاً بالنسبة للطلبة والعمال والأسر ذات الدخل المحدود.
وفي السياق ذاته، بدأت أحزاب سياسية معارضة في انتقاد هذه الخطوة، حيث أصدر فيدرالية اليسار الديمقراطي بلاغاً اعتبر فيه أن الزيادة تشكل عبئاً إضافياً على كاهل الساكنة، في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحالية.
ويأتي هذا الموقف بعد انتقادات سابقة عبّر عنها حزب العدالة والتنمية، الذي طالب بمراجعة الأسعار الجديدة وتوضيح مبررات الرفع الذي طال خدمات النقل العمومي بالمدينة.
ويرى متابعون أن ملف النقل الحضري بتطوان أصبح يطرح تحديات متزايدة مرتبطة بالتوازن بين تحسين جودة الخدمات وضمان أسعار مناسبة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
كما تتواصل الدعوات إلى فتح حوار بين الجهات المعنية والفاعلين المحليين من أجل إيجاد حلول تضمن استمرارية المرفق العمومي للنقل دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.







