تشهد مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة خلال الآونة الأخيرة نقاشاً متزايداً بين عدد من الفاعلين المحليين والمهنيين، بشأن طريقة تدبير ملفات التعمير ومنح الرخص التجارية، في ظل تداول معطيات تثير تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المنظمة لهذا القطاع الحساس.
ووفق ما يتم تداوله داخل الأوساط المهنية والمحلية، فإن بعض الأطراف التي لا تحمل أي صفة رسمية، سواء كموظفين أو منتخبين، يُقال إنها تتدخل بشكل غير مباشر في مسار بعض الملفات الإدارية، من خلال لعب دور الوساطة لتسريع أو تسهيل إجراءات مرتبطة بالتعمير والرخص التجارية.
وأثارت هذه المعطيات موجة من التساؤلات بشأن مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في معالجة الملفات الإدارية، خاصة أن قطاع التعمير يعتبر من أكثر القطاعات ارتباطاً بالاستثمار والتنمية المحلية.
ورغم انتشار هذه الادعاءات، لم تصدر إلى حدود الساعة أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية، وهو ما زاد من حالة الجدل داخل الرأي العام المحلي، ودفع عدداً من المتتبعين إلى المطالبة بفتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة ما يتم تداوله، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات محتملة.
وفي المقابل، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة مثل هذه القضايا تتطلب اعتماد مقاربة مؤسساتية تقوم على الشفافية والتواصل، إلى جانب تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية المرفق العام وتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة.
كما يؤكد متابعون أن تحسين مناخ الاستثمار المحلي يمر بالأساس عبر تبسيط المساطر الإدارية وضمان المساواة بين جميع المرتفقين، بعيداً عن أي ممارسات قد تثير الشكوك أو تؤثر على مصداقية المؤسسات.
ويعتبر قطاع التعمير والرخص التجارية من المجالات الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بالحركية الاقتصادية والعمرانية داخل المدن الكبرى، ما يجعل تعزيز الحكامة الجيدة والشفافية في تدبيره ضرورة أساسية لضمان تنمية متوازنة ومستدامة.
ويبقى انتظار التوضيحات الرسمية أو اتخاذ إجراءات رقابية محتملة عاملاً حاسماً في توضيح الصورة للرأي العام المحلي، ووضع حد لحالة الجدل التي رافقت هذا الملف خلال الفترة الأخيرة.







