تأثرت نتائج مصنع رونو بمدينة طنجة خلال الربع الأول من سنة 2026، بفعل الاضطرابات الجوية القوية التي شهدها مضيق جبل طارق مطلع العام الجاري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد ووتيرة الإنتاج داخل أحد أكبر المصانع الصناعية بالمغرب.
وأوضحت المجموعة الفرنسية أن العواصف التي ضربت المنطقة بين شهري يناير وفبراير تسببت في تعطيل حركة الربط البحري مع أوروبا لمدة قاربت عشرة أيام، الأمر الذي أدى إلى نقص في عدد من المكونات الأساسية المستعملة في التصنيع، ما تسبب في تراجع الإنتاج بآلاف السيارات داخل المصنع.
كما ساهمت الفيضانات التي مست بعض منشآت المصنع في توقف النشاط الصناعي لعدة أيام، وهو ما زاد من الضغط على عمليات تجميع سيارات داسيا، التي سجلت بدورها تراجعاً ملحوظاً في المبيعات خلال الفترة نفسها.
ويُعد مصنع رونو بطنجة من أبرز المنصات الصناعية الخاصة بصناعة السيارات في إفريقيا، حيث يعتمد بشكل كبير على التدفقات اللوجستية البحرية نحو الأسواق الأوروبية، ما يجعل أي اضطراب بالممرات البحرية مؤثراً بشكل مباشر على سلسلة الإنتاج والتصدير.
ورغم هذه الصعوبات، أكدت المجموعة الفرنسية أن الطلب على سياراتها لا يزال مستقراً، مع توقعات باستعادة جزء مهم من الإنتاج المفقود خلال الربع الثاني من السنة، مستفيدة من تحسن الظروف الجوية واستئناف النشاط اللوجستي بشكل تدريجي.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس هشاشة سلاسل الإمداد العالمية أمام التقلبات المناخية، خاصة بالنسبة للقطاعات الصناعية المرتبطة بالتصدير، وعلى رأسها صناعة السيارات التي تشكل أحد أعمدة الاقتصاد المغربي.







