خيمت أجواء من التوتر داخل المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة بمدينة طنجة، عقب صدور بيان شديد اللهجة عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، كشف فيه عن ما وصفه باختلالات خطيرة تمس مختلف جوانب التسيير الإداري والبيداغوجي والعلمي للمؤسسة.
وأوضح البيان أن المكتب النقابي عقد اجتماعاً خصص لتدارس الوضعية الراهنة للمعهد، في ظل ما اعتبره غياباً لتفعيل عدد من البنيات التعليمية والعلمية والإدارية، إلى جانب استمرار انقطاع قنوات التواصل داخل المؤسسة ومع الوزارة الوصية، رغم محاولات الحوار المتكررة منذ السنة الماضية دون نتائج ملموسة.
وسجلت النقابة مجموعة من الإشكالات التي تنعكس، حسب تعبيرها، بشكل مباشر على السير العادي للدراسة، من أبرزها غياب مدير يشرف على التسيير العام، وهو ما أدى إلى فراغ إداري وصعوبات في اتخاذ القرار والتواصل المؤسساتي.
كما أشارت إلى اضطراب في السير اليومي للدروس نتيجة نقص التجهيزات والوسائل البيداغوجية، وضعف البنية التحتية الرقمية، فضلاً عن غياب هياكل تنظيمية واضحة، معتبرة أن هذا الوضع يفتح الباب أمام قرارات أحادية تفتقد للشرعية العلمية والقانونية.
وفي الجانب الإداري والمالي، نبهت النقابة إلى تأخر معالجة ملفات الأساتذة، وعدم تمكينهم من حقوقهم ووثائقهم الإدارية في الآجال المناسبة، مما يؤثر على وضعهم المهني ويؤخر صرف مستحقاتهم.
كما أثارت مسألة غياب بنيات البحث العلمي داخل المؤسسة، رغم وجود نصوص قانونية تؤطر ذلك، إضافة إلى ضياع فرصة الاستفادة من عشرة مناصب مالية كانت مخصصة للمعهد سنة 2024 قبل أن يتم إلغاؤها.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة إلى فتح قنوات تواصل جادة ومسؤولة مع هيئة التدريس، والإسراع بالإعلان عن مباراة لتعيين مدير جديد، إلى جانب تفعيل المقتضيات التنظيمية المؤطرة للمعهد، وتنفيذ القرار الوزاري الصادر بتاريخ 2 أكتوبر 2023 المتعلق بتنظيم هياكل التعليم والبحث، بما يضمن إعادة الاستقرار لهذه المؤسسة التكوينية.







