تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة القصر الصغير، ضواحي طنجة، على وقع أزمة حادة بسبب الانقطاع المتواصل للماء الصالح للشرب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في وضعية أثارت استياء واسعاً وسط الأسر المتضررة.
وتشمل هذه الأزمة دواوير سيدي قنقوش، واد اليان، الدكي، وفرسيوا، وهي المناطق التي كانت قد استفادت في وقت سابق من الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، قبل أن تجد نفسها اليوم أمام واقع صعب يعيدها إلى نقطة البداية.
وأكد عدد من السكان أن الانقطاع الطويل للماء دفعهم إلى العودة لاستعمال الآبار وجلب المياه بوسائل تقليدية، بعدما كانوا يعتقدون أن معاناتهم مع البحث اليومي عن الماء قد انتهت نهائياً.
وتسببت هذه الوضعية في تفاقم الأعباء اليومية على الأسر، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، حيث تصبح الحاجة إلى الماء أكثر إلحاحاً بالنسبة للسكان، سواء للاستعمال المنزلي أو لقضاء الحاجيات الأساسية.
ويرى متابعون أن ما يحدث بدواوير القصر الصغير يعكس اختلالاً واضحاً في تدبير خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب، خاصة أن الساكنة كانت قد استبشرت خيراً بعد ربط المنطقة بالشبكة، غير أن الانقطاع المتواصل أعاد شبح العطش إلى الواجهة من جديد.
ولم تتوقف مظاهر الغضب عند حدود غياب الماء فقط، بل ازدادت حدة الاحتقان بسبب استمرار توصل السكان بفواتير شهرية تتضمن مبلغ 10 دراهم كمصاريف اشتراك، رغم أن الاستهلاك المسجل داخل تلك الفواتير لا يتجاوز 0 متر مكعب.
واعتبرت الساكنة أن فرض رسوم شهرية مقابل خدمة غير متوفرة أمر غير مفهوم وغير مقبول، خاصة وأن الأسر تعيش منذ أشهر دون تزويد فعلي بالماء الصالح للشرب، ما جعل العديد من المواطنين يطالبون بإلغاء هذه الرسوم إلى حين استعادة الخدمة بشكل طبيعي.
وفي ظل استمرار الأزمة دون حلول ملموسة، طالبت فعاليات محلية وجمعيات مدنية الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد حل نهائي لهذا المشكل، والعمل على إعادة تزويد الدواوير المتضررة بالماء الصالح للشرب في أقرب الآجال.
كما دعت الساكنة إلى فتح تحقيق في أسباب الانقطاع الطويل، وتوضيح الجهة المسؤولة عن هذا الوضع، مع ضرورة مراجعة الفواتير التي توصل بها السكان خلال فترة الانقطاع، ضماناً لحقوق المواطنين واحتراماً لأبسط شروط العيش الكريم.







