أصيب عنصر تابع للدرك الملكي، في حادثة سير خطيرة شهدها المحور الطرقي الرابط بين الرباط ومدخل مدينة طنجة، على مستوى جماعة أكزناية، وذلك أثناء مباشرته لمهامه الميدانية في معاينة حادثة سير سابقة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن عنصر الدرك كان يوجد بعين المكان من أجل التدخل لمعاينة حادثة سير وقعت في وقت سابق بالطريق نفسها، قبل أن تباغته سيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، لتصدمه بقوة وتتسبب له في إصابات خطيرة.
وخلفت الحادثة حالة من الاستنفار في صفوف عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، خاصة وأن الواقعة حدثت أثناء أداء الضحية لواجبه المهني، في واحد من أكثر المحاور الطرقية المؤدية إلى مدينة طنجة حركة واكتظاظاً.
وجرى نقل عنصر الدرك المصاب، على وجه السرعة، إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة طنجة، حيث وُضع تحت العناية الطبية المركزة، بسبب خطورة الإصابات التي تعرض لها، وسط ترقب كبير لتطورات حالته الصحية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الضحية متزوج وأب لطفل صغير، وهو ما زاد من حجم التأثر والحزن داخل محيطه المهني والعائلي، في ظل الظروف الصعبة التي وقع فيها الحادث أثناء قيامه بواجبه في خدمة المواطنين وتأمين حركة السير.
وتعيد هذه الحادثة الخطيرة إلى الواجهة ملف حوادث السير المتكررة بالمحاور الطرقية المؤدية إلى طنجة، خصوصاً خلال الفترات الليلية، حيث تتكرر مظاهر السرعة المفرطة والقيادة المتهورة، ما يهدد سلامة مستعملي الطريق، بمن فيهم عناصر الأمن والدرك أثناء تدخلاتهم الميدانية.
ويرى مهنيون وفاعلون في مجال السلامة الطرقية أن الطريق الرابطة بين الرباط وطنجة، وخاصة على مستوى جماعة أكزناية، أصبحت تعرف تزايداً مقلقاً في عدد الحوادث، الأمر الذي يستدعي تعزيز المراقبة الأمنية وتشديد تطبيق قانون السير.
كما طالب عدد من الفاعلين بتكثيف الحملات التحسيسية والزجرية بالمقاطع الطرقية التي تعرف نسباً مرتفعة من الحوادث، إلى جانب تثبيت رادارات إضافية ومضاعفة الدوريات الأمنية، بهدف الحد من الاستهتار بقواعد السير وتفادي سقوط مزيد من الضحايا.







