لا حديث يعلو في كواليس المشهد السياسي بمدينة طنجة، خلال الأسابيع الأخيرة، سوى عن تحركات صحفي قادم من الرباط، أصبح حضوره لافتًا ومكثفًا بعاصمة البوغاز، إلى درجة أثارت الكثير من التساؤلات والاستغراب داخل الأوساط السياسية والإعلامية المحلية.
وبحسب ما يتداول في المجالس السياسية، فإن هذا الصحفي بات شغله الشاغل الخوض في ما يوصف بـ“الضرب من تحت الحزام”، من خلال نشر أو ترويج معطيات غير موثقة، ونسج روايات يصفها متتبعون بأنها أقرب إلى الخيال منها إلى العمل الصحفي المهني، مستهدفة أسماء سياسية بعينها في المدينة.
مصادر متطابقة تحدثت عن أن هذه التحركات لا تأتي في سياق العمل الاستقصائي أو البحث عن الحقيقة، بقدر ما ترتبط، حسب تعبيرها، بـ“حملات ممنهجة” يُشتبه في كونها مقابل امتيازات أو أغلفة مالية، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول استقلالية الخط التحريري وحدود أخلاقيات المهنة.
ويزيد من حدة الجدل، وفق ذات المصادر، تسجيل مرافقة شبه دائمة للصحفي المعني لبعض المنتخبين تربط بينهم وبين عمدة المدينة عداوة يعرفها الجميع، سواء خلال أنشطتهم أو تحركاتهم السياسية، بالتوازي مع تركيزه على مهاجمة العمدة بعينه تحت توصيف ساخر يطلق عليه “مول الصباط”، وهو توصيف يردده في خرجاته وكواليسه، الأمر الذي فتح باب التأويل بشأن طبيعة العلاقة القائمة، وحدود الفصل بين العمل الإعلامي والدعاية السياسية.
ويجمع متتبعون على أن ما يجري يفرض إعادة فتح النقاش حول أخلاقيات المهنة الصحفية، وضرورة حماية العمل الإعلامي من أي توظيف أو استغلال سياسي، حفاظًا على مصداقية الصحافة ودورها كسلطة رابعة، لا كأداة لتصفية الحسابات أو خدمة أجندات ضيقة.







