شهدت مدينة طنجة، ليلة الأربعاء/الخميس، اضطرابات جوية قوية بفعل العاصفة “هاري”، التي تسببت في تساقطات مطرية غزيرة أغرقت عدداً من الشوارع والمحاور الطرقية، وحاصرت مواطنين داخل سياراتهم ومنازلهم، خاصة خلال ساعات الذروة الليلية.
وعند مدخل المدينة من جهة طريق تطوان، تفاجأ مستعملو الطريق بتجمع كميات كبيرة من المياه، ما أدى إلى شلل شبه تام في حركة السير، بعدما عجزت قنوات تصريف مياه الأمطار عن استيعاب التساقطات المسجلة، وهو ما شكل خطراً على سلامة المواطنين.
وأكد متضررون أن المياه غمرت أجزاء واسعة من الطريق الوطنية رقم 2، في ظل غياب تدخل فوري لمعالجة اختناق البالوعات أو تأمين حركة المرور، الأمر الذي اضطر عدداً من السائقين، من بينهم حافلات لنقل العمال، إلى التوقف أو تغيير المسار.
ولم تقتصر تداعيات العاصفة على هذا المحور، إذ أظهرت مقاطع متداولة فيضانات بعدة أحياء، من بينها العوامة، البحاير، بلاكا، بوحوت، ومناطق أخرى، حيث ارتفع منسوب المياه بشكل ملحوظ.
وفي بعض الأحياء، تسربت مياه الأمطار إلى منازل المواطنين، مخلفة خسائر مادية متفاوتة، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات متجددة حول جاهزية شبكة التطهير السائل وقدرتها على مواجهة التقلبات المناخية الحادة التي تعرفها المدينة، خاصة في ظل تسجيل تأخر أو غياب تدخلات الشركة المفوض لها القطاع، وفق شكايات عدد من السكان.







