سلط المتدخلون في لقاء مهني، أمس الخميس بالحسيمة، الضوء على المعالجة الجبائية والاجتماعية للتعويضات الممنوحة للأجراء، لاسيما في قطاع خدمات المقاهي والمطاعم.
ويندرج اللقاء، المنظم بمبادرة من الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بطنجة تطوان الحسيمة بشراكة مع مؤسسات وجمعيات مهنية، في إطار جهود التعريف بالمستجدات والمقتضيات القانونية والمالية ذات الصلة بقانون المالية الجديدة، إلى جانب التحسيس بأهمية القرار الوزاري المتعلق بتحديد وعاء الاشتراكات الاجتماعية الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي دخل حيز التنفيذ رسميا في فاتح أكتوبر 2025.
في كلمة بالمناسبة، أبرز عضو الغرفة الجهوية، عادل البوشعايبي، أن اللقاء يساهم في تعميق العلاقات بين منتسبي الغرفة من تجار وصناع وخدماتيين، والإدارة والهيئات المهنية، في التزامهم وانخراطهم الجماعي في تبسيط المساطر، وتعزيز هيكلة الاقتصاد المحلي، والتعريف بمستجدات المقتضيات الضريبية.
من جهته، اعتبر عماد بلحاج، رئيس لجنة الخدمات بالغرفة الجهوية والجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم – فرع إقليم الحسيمة أن اللقاء يروم تسهيل وتبسيط وتقديم الشروحات اللازمة للمهنيين، من أجل فهم المساطر الإدارية، بما يساهم في توعية المهنيين بأهمية الانخراط ومعرفة حقوقهم وواجباتهم تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
من جهته، قدم مدير وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالحسيمة، محمد بويوسف، عرضا مفصلا حول التحديثات الأخيرة التي تهم الجوانب الجبائية والاجتماعية للتعويضات، وما تتيحه من آليات جديدة تروم تبسيط المساطر وتعزيز الشفافية في العلاقة بين الأجير والمشغ ل.
وأبرز أن الإصلاح الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر الماضي، يوضح العناصر المعفاة من الاشتراكات وسقوفها وشروطها، ويهدف إلى توحيد ممارسات التصريح والمراقبة، داعيا المشغلين إلى مراجعة معايير الأجور وتكييف إجراءاتهم الداخلية مع المقتضيات الجديدة، لضمان الامتثال للقانون.
وتميز اللقاء بحوار مفتوح، تم خلاله التطرق إلى مجموعة من الإشكاليات العملية والتطبيقية التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين، مع تقديم توضيحات دقيقة حول كيفية تنزيل مقتضيات الدورية الجديدة، بما ينسجم مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما تطرقت المداخلات إلى أهمية تنظيم مثل هذه المبادرات التواصلية والتأطيرية لفائدة منتسبي الغرفة الجهوية، بهدف تعزيز ثقافة الامتثال الجبائي والاجتماعي، وتطوير قدرات المقاولات الصغرى على إدارة مواردها البشرية والمالية وفق أسس قانونية سليمة، تضمن الاستدامة والتنافسية.







