وسط ساحة 9 أبريل، في قلب مدينة طنجة، لا يكاد شيء يلفت الانتباه أكثر من الأخضر والأصفر والأحمر، ألوان علم السنغال التي فرضت حضورها القوي في هذا الفضاء الرمزي. هنا، حيث يلتقي التاريخ بالحاضر، حولت أجواء كأس أمم إفريقيا “الكان” أبناء دكار الى باعة جائلين، أضفوا على عروس الشمال نكهة إفريقية خالصة.
بابتسامات عريضة لا تفارق وجوههم، يعرض مشجعو منتخب السنغال قمصانا وأعلاما وعصابات للرأس والأيدي، جميعها تحمل شعار “أسود التيرانغا”، المنتخب الذي يواصل بثبات مشواره في منافسات كأس أمم إفريقيا، بعد تصدره المجموعة الرابعة، ليضرب موعدا مع منتخب السودان مساء غد السبت، في اولى مواجهات دور خروج المغلوب.
الحركية التي تشهدها الساحة لا تعكس فقط حماسة الجماهير، بل تحولت ايضا الى فرصة اقتصادية صغيرة لهؤلاء المشجعين، الذين جلبوا بضاعتهم من بلدهم خصيصا لهذا العرس الكروي القاري. يجتهدون في استقطاب الزبائن من المغاربة والسياح، مستفيدين من الزخم الجماهيري الذي تعيشه طنجة خلال البطولة.
مشهد ساحة 9 أبريل اليوم يلخص روح كأس إفريقيا، حيث تتقاطع الرياضة مع الثقافة، وتتحول المدن المستضيفة الى فضاءات للتلاقي والتبادل، في صورة تؤكد ان كرة القدم ليست مجرد مباريات، بل احتفالا جماعيا يوحد الشعوب تحت راية واحدة هي راية الشغف باللعبة.






