تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الثانية لمنتدى المغرب الكبير، المقرر تنظيمها يوم 17 فبراير المقبل، بمبادرة من جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، وبمشاركة نخبة من الفاعلين والباحثين والمهتمين من دول المغرب الكبير، بما فيها المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وذلك تزامنًا مع الذكرى السنوية لتأسيس اتحاد المغرب العربي.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق إقليمي يتسم بتحديات سياسية واقتصادية متزايدة، ما يمنح المنتدى أهمية خاصة باعتباره فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول سبل إحياء العمل المغاربي المشترك، واستشراف آفاق التعاون بين شعوب المنطقة، انطلاقًا من القواسم التاريخية والحضارية والروحية التي تجمعها.
ويروم المنتدى، بحسب الجهة المنظمة، استحضار دلالات تأسيس اتحاد المغرب العربي باعتباره مشروعًا وحدويًا طموحًا، شكل في لحظة تاريخية بارزة تعبيرًا عن تطلعات شعوب المنطقة إلى التكامل والتضامن، كما يسعى إلى إعادة طرح هذا المشروع للنقاش من زاوية مدنية وثقافية، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.
ومن المنتظر أن تتناول أشغال الدورة الثانية جملة من القضايا المرتبطة بالهوية المغاربية المشتركة، والتحديات التنموية، ودور المجتمع المدني في تعزيز التقارب بين الشعوب، إلى جانب تسليط الضوء على الروافد الروحية والثقافية التي شكلت عبر التاريخ جسور تواصل بين بلدان المغرب الكبير، وفي مقدمتها الإرث الصوفي والعلمي الذي تمثله شخصية الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش.
كما يُرتقب أن يشكل المنتدى مناسبة لتعزيز جسور التواصل بين الفاعلين المدنيين والأكاديميين من مختلف الدول المغاربية، وفتح نقاش هادئ ومسؤول حول سبل تجاوز حالة الجمود التي يعرفها الاتحاد، واستعادة روحه الوحدوية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة وتطلعاتها نحو مستقبل أكثر تكاملاً واستقرارًا.







