اضطرت السلطات المينائية الإسبانية بميناء الجزيرة الخضراء إلى تفعيل عملية عبور استثنائية وُصفت بـ“مرحبا المصغّرة”، وذلك على خلفية التدفق الكبير للمركبات والمسافرين المتجهين نحو مدينتي سبتة وطنجة، في ظل ضغط غير معتاد يشهده الخط البحري بين الضفتين، تزامناً مع انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب.
ووفق تقارير إعلامية إسبانية، فإن حركة العبور المكثفة سُجلت في وقت مبكر مقارنة بالمواسم السابقة، ما دفع هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء إلى تفعيل جهاز خاص لتنظيم عمليات الإركاب وضمان سلاسة التنقل وأمن المسافرين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات المينائية لجأت إلى فتح وتجهيز عدد من مساحات وقوف السيارات داخل الميناء، على رأسها ساحة “غاليرا”، إلى جانب فضاءات احتياطية أخرى، بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات التي تقاطرت على الميناء خلال الأيام الأخيرة.
كما تم تعزيز الموارد البشرية والخدمات اللوجستية، من خلال الرفع من عدد أعوان تنظيم السير داخل الميناء، وتعزيز التواجد الأمني للشرطة المينائية، لضمان مرور المسافرين في ظروف آمنة ومنظمة، في ظل هذا الضغط الاستثنائي.
ويرتبط هذا الإقبال الكبير، بحسب التقارير الإسبانية، بعاملين رئيسيين؛ أولهما اقتراب عطلة رأس السنة الميلادية، وثانيهما انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بالمغرب، وهو الحدث الذي يُرتقب أن يضاعف من وتيرة التنقلات نحو المملكة.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة توافد أعداد كبيرة من المغاربة المقيمين بأوروبا، إضافة إلى مشجعين أفارقة، لمتابعة مباريات منتخباتهم خلال البطولة القارية. وتُعد مدينة طنجة من أبرز الوجهات خلال هذه الفترة، باعتبارها إحدى المدن المستضيفة لمباريات كأس إفريقيا، حيث ستحتضن مواجهات لمنتخبات السنغال وكوت ديفوار وبوتسوانا.







