منذ أيام، تعيش مدينة طنجة على وقع أجواء احتفالية خاصة، بعدما تزيّنت شوارعها وساحاتها بألوان وزينة كأس إفريقيا للأمم التي انطلقت، أمس الأحد، في نسختها الثالثة والعشرين، وسط تطلعات مغربية واسعة لكسب رهان التنظيم وتأكيد جاهزية المملكة لاحتضان التظاهرات الكبرى، في أفق الاستعداد المشترك لتنظيم مونديال 2030.
وتُعد طنجة واحدة من المدن التي يُعوّل عليها لإنجاح هذا العرس الكروي القاري، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية الحديثة وتجربتها السابقة في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.
وقد اكتست شوارع ومدارات عروس الشمال حلة قارية، بعدما رُفعت أعلام الدول المشاركة في البطولة الإفريقية، في مشهد يعكس الطابع الدولي للمدينة ويعزز أجواء الحماس والترقب، خاصة في ظل تطلع الجماهير المغربية إلى تتويج “أسود الأطلس” بلقبهم القاري الثاني الذي طال انتظاره.
وبموازاة ذلك، انخرط أرباب المقاهي والمطاعم في هذه الأجواء الاحتفالية، من خلال تزيين واجهات محلاتهم بألوان المنتخبات الإفريقية، والتنافس في توفير فضاءات مريحة وشاشات كبيرة، لاستقطاب الزبائن من مختلف الجنسيات والأعمار، الذين يفضلون متابعة المباريات في أجواء جماعية حماسية تعكس روح البطولة.
وتعكس هذه الدينامية انخراط مختلف الفاعلين المحليين في إنجاح كأس إفريقيا للأمم، وجعلها مناسبة رياضية وثقافية واقتصادية، تكرس صورة طنجة كمدينة منفتحة وقادرة على احتضان الأحداث القارية والدولية الكبرى.







