أثار قرار تحويل جزء من مساحة خضراء مخصصة للأطفال والعائلات بجماعة اكزناية في مدينة طنجة إلى مشروع تجاري لبناء مصنع للوحات الإشهار، موجة غضب واستياء عارمَيْن في صفوف السكان والفاعلين المحليين، الذين اعتبروا الخطوة “اعتداءً مباشراً على الملك العمومي” وتراجعاً خطيراً عن الحق في الفضاءات المشتركة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المشروع يستند إلى رخصة قديمة يعود تاريخها إلى خمس سنوات، ما يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب إعادة تفعيلها في هذا التوقيت بالذات، ومدى اتساق ذلك مع الضوابط القانونية والمصلحة العامة، خصوصاً في منطقة تعرف خصاصاً واضحاً في المساحات الخضراء ومراكز الترفيه الموجهة للأطفال.
وتؤكد فعاليات مدنية أن تحويل فضاء أخضر إلى مصنع إشهاري يعكس اختلالات “مزمنة” في تدبير التعمير ومنح الرخص داخل الجماعة، معتبرة أن الواقعة ليست معزولة بل تندرج ضمن سلسلة من الخروقات التي ظلت تُسجل خلال السنوات الأخيرة، والتي دفعت ساكنة المنطقة إلى تنظيم شكايات واحتجاجات متكررة.
وحتى اللحظة، لم تُصدر جماعة اكزناية أي توضيح رسمي بشأن هذا التطور، فيما يطالب المواطنون بفتح تحقيق شفاف حول ظروف منح الرخصة القديمة، ومدى احترامها لمقتضيات تصميم التهيئة، حفاظاً على ما تبقى من الفضاءات الخضراء في مدينة تعرف ضغطاً عمرانياً متصاعداً.







