تعيش مدينة طنجة على وقع موجة غضب واسعة بعد أن أقدمت شركة أمانديس على فرض غرامة إضافية بلغت 64 درهما على المواطنين، مع مواصلة حملة قطع الماء عن عدد من المنازل بدعوى التأخر في الأداء، رغم أن مبالغ الفواتير الأصلية لا تتجاوز أحيانا بضع عشرات الدراهم.
الساكنة عبرت عن سخطها الشديد، معتبرة أن هذه الزيادة غير مبررة وتشكل عبئا إضافيا على الأسر التي تعاني أصلا من ارتفاع تكاليف المعيشة. واعتبر كثيرون أن فرض غرامة بهذا الشكل التعسفي هو استفزاز صريح وإهانة لكرامة المواطنين، خصوصا عندما يترافق مع قطع الماء عن المنازل دون إشعار مسبق.
عدد من الطنجاويين لجؤوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بما وصفوه بـسياسة الإذلال، مطالبين بتدخل والي الجهة والجهات الوصية لوقف ما أسموه الابتزاز المائي الذي تمارسه الشركة المفوضة.
في المقابل، يرى متتبعون أن مثل هذه القرارات تزيد من فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات، داعين إلى مراجعة طريقة تدبير القطاع بشكل شامل، وضمان عدالة اجتماعية تحمي الفئات الضعيفة من الغرامات والعقوبات غير المنصفة.
طنجة اليوم تغلي ليس فقط من حرارة الطقس، بل من غليان شعبي متصاعد ضد شركة تحولت في نظر الكثيرين من مزوّد للماء إلى سبب للعطش والمعاناة.






