في أجواء وطنية استثنائية، شهدت مدينة طنجة ليلة مفعمة بالمشاعر الصادقة، بعدما خرج الآلاف من سكانها إلى الشوارع والساحات العامة، احتفالا بالقرار التاريخي الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والقاضي بتكريس الحقوق المشروعة للمغرب والانتصار لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي لقضية الصحراء المغربية.
وتحولت ساحة الأمم بطنجة إلى فضاء يغمره الفخر والانتماء، حيث بدأ المواطنون في التوافد إليها قبل نهاية جلسة التصويت الأممية، وهم على يقين بأن الدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نجحت في كسب الرهان الدولي بفضل رؤيتها الاستباقية وحكمتها في الدفاع عن المصالح العليا للوطن.
وعلى إيقاع الأغاني الوطنية والهتافات التي صدحت بها حناجر الطنجاويين، تزينت الساحة بالأعلام الحمراء التي تتوسطها النجوم الخضراء، في مشهد يعكس وحدة الشعب خلف قيادته.
وأعرب المحتفلون، في تصريحات متفرقة، عن سعادتهم الغامرة بهذا القرار الذي يشكل خطوة حاسمة نحو طي صفحة هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي، في إطار حل توافقي يكرس السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية.
وأكد المشاركون أن “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”، مرددين شعارات وطنية تمجد التلاحم بين العرش والشعب، ومشيدين بالدور البارز للدبلوماسية المغربية التي استطاعت كسب تأييد المجتمع الدولي لهذا القرار التاريخي، الذي جاء بالتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ليضاعف فرحة المغاربة واعتزازهم بوطنهم.
وشهدت مختلف أحياء طنجة تنظيم مواكب سيارات مزينة بالأعلام الوطنية، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء المدينة احتفالاً بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، التي اعتبرها المواطنون محطة جديدة في مسار تثبيت الوحدة الترابية وتعزيز التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.







