يوما بعد يوم، ميناء طنجة المتوسط، يتحول إلى مركز محوري في التجارة الدولية، بعدما دشنت الصين ممرا لوجستيكيا جديدا يجمع بين السكك الحديدية والنقل البحري.
وتنطلق البضائع من مدينة تشنغدو الصينية لتعبر كازاخستان وبيلاروسيا وبولونيا وألمانيا وإسبانيا، قبل أن تصل إلى طنجة، الرحلة التي كانت تستغرق 35 يوما باتت لا تتجاوز 20 يوما، ما يمنح المغرب موقعا استراتيجيا استثنائيا كبوابة لإفريقيا وأمريكا.
يتم المشروع بشراكة مع مجموعة DPD الفرنسية ويعد أول ربط مباشر لـ”China-Europe Express” بميناء إفريقي على المتوسط.
هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة بكين لإلغاء الرسوم الجمركية على منتجات 53 بلدا إفريقيا، بينها المغرب، ما يفتح أمام المصدرين المغاربة نافذة ذهبية للولوج إلى سوق صيني يضم 1.4 مليار مستهلك، ويستورد وحده 186 مليار دولار من المنتجات الغذائية سنويا.
جدير بالذكر أن المغرب أصبح أكبر منتج للسيارات في إفريقيا خلال أقل من 15 سنة، يعزز مكانته كبنية تحتية لوجستية عالمية، بفضل موقعه الجغرافي القريب من أوروبا (30 دقيقة من طريفة) وخمس أيام فقط عن أمريكا عبر المحيط، ومع مشروع “الواجهة الأطلسية” وميناء الداخلة، يتأكد أن المملكة تمضي بثبات نحو ترسيخ نفسها جسرا بين الصين، إفريقيا وأوروبا.







