في ندوة احتضنتها مدينة طنجة ضمن فعاليات مهرجان “ثويزا”، قدّم الروائي العراقي صموئيل شمعون شهادة مؤثرة من حياته، استعرض فيها رحلة مليئة بالمنفى والتشرد والنجاة. وخلال الندوة التي حملت عنوان “التجارب الأدبية الجديدة”، كشف شمعون كيف أن مهارته في الطباعة على الآلة الكاتبة أنقذته من الموت عام 1974، عندما تم استدعاؤه من جبهة الحرب في كردستان للعمل كاتبا في المعسكر، بينما قُتل باقي الجنود الذين رافقوه.
في الحوار الذي أداره الكاتب مخلص الصغير، توقف شمعون عند محطات إنسانية مؤثرة، من بينها معاناته بسبب اسمه “صموئيل”، ووفاة والدته لاجئة في دمشق، وذكرياته عن والده الأصم “كيكا”، الناجي من مجازر الآشوريين، والذي أطلق اسمه لاحقًا على موقعه الأدبي الشهير.
واختتم شمعون مداخلته بالتأكيد على أن نجاحه تحقق خارج الأطر الرسمية، عبر تأسيس مجلة “بانيبال” رفقة زوجته مارغريت أوبانك، قائلاً: “نجحت لأني لم أكن تابعًا لأحد… مثل الحيوان البري أنشر ما أريد”.







