أطلقت عناصر من الفرقة الوطنية للجمارك، خلال الأيام الأخيرة، عمليات تفتيش واسعة النطاق بمينائي طنجة المتوسط والدار البيضاء، وذلك بالتنسيق مع فرق المراقبة الجهوية، في إطار تحقيقات جارية بشأن شبهات اختلالات في مساطر استيراد مادة “بولي إيثيلين” (Polyéthylène).
وأكدت مصادر جيدة الاطلاع أن هذا التحرك يأتي على خلفية معطيات وصفت بالخطيرة، توصلت بها خلية اليقظة وتحليل المخاطر، تفيد بوجود شبهة استعمال وثائق مزورة لإدخال كميات إضافية من المادة المذكورة خارج المساطر القانونية المعتمدة في المراقبة الجمركية.
وحسب المصادر ذاتها، جرى تزويد فرق التفتيش الموزعة على منافذ التجارة الخارجية في طنجة والدار البيضاء ببيانات دقيقة، تشير إلى دخول شحنات من “بولي إيثيلين”، وهي مادة أولية تستعمل في تصنيع الأكياس البلاستيكية المحظورة، إلى التراب الوطني بطريقة احتيالية، وبالتواطؤ مع مزودين من دول أمريكا اللاتينية، خاصة الأرجنتين.
ووجهت خلية اليقظة عمليات التفتيش نحو ثلاث مقاولات ومعشرين اثنين، يشتبه في تورطهم في خفض قيمة الفواتير والتلاعب في الكميات المستوردة من هذه المادة، بهدف التهرب من الرسوم الجمركية وتغذية مصانع غير مرخصة.
وباشرت الفرق الجمركية افتحاصا دقيقا للتصريحات الجمركية الخاصة بالوحدات المستهدفة، ومراجعة مخزونات الاستيراد المصرح بها، من أجل رصد أي تناقضات محتملة في الوثائق المقدمة إلى إدارة الجمارك ومصالح وزارة الصناعة والتجارة.
ويأتي هذا التدخل في سياق تشديد المراقبة على سلاسل التوريد الخاصة بالمواد الخام الحساسة، وتعزيز آليات محاربة الغش والتلاعب الجمركي، لاسيما فيما يتعلق بمنتجات ممنوعة أو مقيدة التداول في السوق الوطنية.







