أفادت مصادر مطلعة أن المصالح المختصة تستعد لفتح تحقيق معمق بخصوص شبهات فساد عقاري ثقيل ببلدية أصيلة، بعد توصلها بشكاية رسمية من إحدى الجمعيات المعروفة بانخراطها في جهود مكافحة الفساد بجهة الشمال.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن الأمر يتعلق بأحد أبرز نواب الرئيس الجماعي السابق، محمد بنعيسى، الذي يشتبه في ضلوعه في صفقات عقارية مشبوهة، أبرزها تلك المتعلقة بالمنطقة الصناعية للمدينة ومشروع سكني سياحي كان موضوع جدل واسع في السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، تتساءل الجهة المشتكية عن مصادر الثراء المفاجئ لهذا المسؤول الجماعي السابق، الذي أصبح مالكا لعقارات فاخرة في إحدى العواصم الأوروبية الكبرى، في الوقت الذي يتابع أبناؤه دراستهم الجامعية في مؤسسات تعليمية مرموقة بالمملكة المتحدة. وذلك رغم أن تاريخه المهني والاجتماعي لا يشير إلى امتلاك إمكانيات مالية بهذا الحجم، إذ كان إلى عهد قريب يمتلك سيارة متواضعة فقط.
من جانب آخر، تشير الشكاية إلى أن هذه الشبهات لم تكن غائبة عن الرئيس الراحل محمد بنعيسى، الذي سبق له أن راسل الجهات الوصية بشأنها، مما يعزز فرضية وجود معطيات ملموسة كانت موضوع تجاهل في السابق.
وفي خضم هذه التطورات، يطالب عدد من الفاعلين المدنيين وساكنة المدينة بضرورة تسريع مسطرة البحث والتقصي، من أجل الكشف عن خلفيات هذا الملف الذي يُلقي بظلاله على صورة المدينة التي لطالما اعتُبرت واجهة ثقافية وسياحية متميزة.
وفي سياق متصل، يزداد الضغط على مسؤولي حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان النائب المعني يحسب عليه سياسياً، حيث ينتظر الرأي العام توضيحا رسميا بخصوص موقف الحزب من هذا الملف، خاصة في ظل ما يروج من أن القيادة الجهوية والإقليمية لازالت تلتزم الصمت.
ويرى متابعون أن هذه القضية قد تكون بداية لموجة مراجعة ومحاسبة واسعة لتدبير مرحلة ما بعد بنعيسى، في وقت ترتفع فيه أصوات المجتمع المدني مطالبة بفتح كل الملفات المرتبطة بالوعاء العقاري للمدينة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.






