تشهد عمالة الفحص أنجرة موجة استياء عارمة في أوساط الشباب المحلي، على خلفية ما وصفوه بـ”الإقصاء غير العادل” من الاستفادة من المحلات التجارية المخصصة بمنطقة الأنشطة الاقتصادية الواقعة في تراب الإقليم.
وكشفت مصادر مطلعة لموقع طنخرينو أن عدداً من شباب المنطقة، تفاجؤوا بحرمانهم من هذه المحلات رغم انتمائهم العائلي والجغرافي للمنطقة “أبا عن جد”، وتوفرهم على كافة الوثائق القانونية المتعلقة بالشركات التي أسسوها وطبيعة الأنشطة التجارية التي يعتزمون مزاولتها داخل هذه المحلات.

من جهة أخرى، أكدت نفس المصادر أن نسبة مهمة من المحلات قد تم تفويتها لأشخاص لا ينتمون لتراب عمالة الفحص أنجرة، ولا يمارسون أي نشاط اقتصادي فعلي داخلها، في حين عمد البعض الآخر إلى تحويل هذه الفضاءات إلى مستودعات لتخزين السلع، في خرق واضح للمبدأ التنموي الذي قامت عليه فكرة إحداث هذه المنطقة الاقتصادية، والذي يروم بالأساس دعم التشغيل الذاتي وإنعاش الاقتصاد المحلي.
وفي هذا الإطار، حملت المصادر ذاتها القسم الاقتصادي بولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة المسؤولية الكاملة فيما حدث، مشيرة إلى وجود اختلالات في عملية توزيع المحلات، قد تكون رافقتها شبهات متعلقة بالمحاباة أو المتاجرة في عمليات المنح، وهو ما يتطلب، حسب تعبيرها، تدخلاً عاجلاً لإعادة الأمور إلى نصابها.
وتعالت الأصوات الشبابية، من داخل الإقليم، مطالبة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد يونس التازي، بضرورة فتح تحقيق إداري معمق حول طريقة تفويت المحلات التجارية بمنطقة الأنشطة الاقتصادية، مع مراجعة الملفات ومعرفة عدد المستفيدين الحقيقيين من أبناء المنطقة، ومدى التزامهم بمزاولة الأنشطة التي تقدموا بها خلال عملية الانتقاء.
جدير بالذكر أن مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية بالفحص أنجرة كان من بين الأوراش الكبرى التي علّقت عليها الساكنة المحلية آمالاً كبيرة، باعتباره رافعة للتنمية المحلية وفرصة لمحاربة البطالة في صفوف شباب الإقليم، غير أن المؤشرات الحالية تنذر بتراجع ثقة هؤلاء الشباب في مصداقية المشروع وشفافية تدبيره.







