شهدت منطقة “إيبيريا” بمدينة طنجة، وتحديدا عند تقاطع شارعي محمد بن عبد الله وابن زيدون، حادثة هدم غير قانوني لمحل تجاري وتحويله بشكل عشوائي إلى وحدات مستقلة، في خرق واضح لقوانين التعمير والتنظيمات المعمارية المعمول بها في المدينة.
هذا التحرك العشوائي أثار مخاوف السكان القاطنين فوق المحل مباشرة، بعدما أدى الهدم إلى إضعاف الجدران الحاملة للمبنى، مما يشكل تهديدا مباشرا لسلامتهم الجسدية ولأمن ممتلكاتهم.
ورغم مراسلات المتضررين المتكررة إلى الجهات المختصة، لم يسجل أي تدخل فعلي يعيد الأمور إلى نصابها أو يوقف المخالفات.
ما زاد من تعقيد الوضع، حسب ما يتداول بين السكان، أن المكتري الحالي للمحل قد يكون على صلة بشخصية نافذة، وهو ما يثير تساؤلات جادة حول مدى حيادية السلطات المحلية في تطبيق القوانين على الجميع، ومدى تأثير “الروابط الشخصية” في عرقلة المساطر القانونية.
وفي تطور جديد، دخلت جمعية حقوقية على الخط، بعد أن توصلت بطلب مؤازرة من المتضررين، حيث قامت بمعاينة المكان وأكدت عزمها على إصدار بلاغ مفصل حول الواقعة، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء لضمان سلامة السكان وفرض احترام القانون.
ويرى متابعون أن هذه الحالة تسلط الضوء على تحديات كبرى تعاني منها المدينة، في مقدمتها غياب المراقبة الحضرية وضعف تفعيل القوانين في وجه التجاوزات العمرانية، ما قد يُسهم في تهديد الاستقرار السكني وتفاقم الإحساس بانعدام المساواة أمام القانون.
ويؤكد مراقبون أن تعزيز سلطة القانون وتفعيل آليات المراقبة العمرانية يظلان من الركائز الأساسية لأي مدينة تطمح إلى تنمية حضرية متوازنة ومستدامة، تحترم كرامة المواطن وتضمن له الأمان داخل محيطه السكني.







