تتداول الصالونات السياسية بمدينة طنجة معطيات مثيرة حول مستقبل محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة والنائب البرلماني عن إقليم طنجة أصيلة، الذي بات يواجه تحديات سياسية وقضائية متزايدة.
وتشير ذات الأوساط إلى أن الحمامي يعتزم تغيير دائرته الانتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة، عبر الترشح بجماعة العوامة، في خطوة يعتبرها كثيرون هروبا من المساءلة الشعبية داخل معقله الانتخابي الأصلي.
وتكشف مصادر متطابقة أن ولاية الحمامي على رأس مقاطعة بني مكادة شابتها انتقادات حادة، سواء من طرف الفاعلين السياسيين أو المواطنين، الذين عبروا عن تذمرهم من غيابه المتكرر عن مقر المقاطعة، إضافة إلى ما يوصف بـ”العشوائية في التسيير والانفراد في اتخاذ القرارات”، وهي الممارسات التي ساهمت، بحسب المتتبعين، في تحويل المقاطعة إلى فضاء يعج بالسماسرة وأصحاب المصالح الضيقة.
من جهة أخرى، تفيد المعطيات أن التحول المفاجئ في الوجهة الانتخابية لمحمد الحمامي يعود إلى اقتناعه بتراجع شعبيته بشكل ملموس داخل بني مكادة، بسبب فشله في الوفاء بوعوده الانتخابية، خاصة تلك المتعلقة بتسوية وضعية التجزئات غير المرخصة وتسهيل الحصول على رخص البناء، وهي الوعود التي لم ترى طريقها إلى التفعيل، ما عمق من حالة الغضب وسط عدد كبير من الساكنة المتضررة.
وفي ذات السياق، يبدو أن المستجدات السياسية الأخيرة زادت من قلق الحمامي، خصوصا بعد عودة محمد خيي، الرئيس السابق لمقاطعة بني مكادة والقيادي في حزب العدالة والتنمية، إلى الواجهة السياسية، حيث تم انتخابه كاتبا جهويا لحزب المصباح بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع كإشارة إلى إمكانية ترشحه مجددا خلال الانتخابات المقبلة على تراب المقاطعة ذاتها، وهو ما من شأنه أن يعيد خلط الأوراق ويجعل موقف الحمامي أكثر هشاشة.
وفي محاولة لتفادي هذا الاصطدام السياسي المحتمل، يراهن الحمامي على الترشح بجماعة العوامة، مستغلاً نظام اللوائح الفردية الذي يعتقد أنه يمنحه مرونة أكبر في التحكم في النتائج، إلى جانب ما يعتبره متتبعي الشأن المحلي “بسيطرته المسبقة” على خريطة الترشيحات هناك، في ظل غياب منافسين بارزين، فضلا عن رغبته في الابتعاد عن التعقيدات السياسية التي تميز تسيير مجلس جماعة طنجة.







