عرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم طنجة أصيلة، مطلع هذا الأسبوع، محطة تنظيمية مهمة تمثلت في إعادة هيكلة فرع الحزب بمقاطعة طنجة المدينة، وهي العملية التي أسفرت عن فوز القيادية الحزبية سعيدة مشيشو بكاتبة الفرع.
وحضر اللقاء عدد من مناضلي الحزب إلى جانب النائب البرلماني والمنسق الإقليمي عبد القادر الطاهر، والكاتب الجهوي للحزب،محمد المموحي،كما سجل حضور النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي، غير أن حضورها كان باهتا وباردا، ما عكس حجم التوتر في العلاقة داخل الفريق البرلماني للحزب.
وفي ذات السياق، اعتبر عدد من مناضلي حزب الوردة أن البرودة التي طبعت مشاركة الدمناتي في هذا اللقاء الحزبي تكشف استمرار الخلاف الخفي بينها وبين النائب عبد القادر الطاهر، لا سيما بعد ما بات يُعرف بـ”واقعة الوفد الاشتراكي العربي”، والتي استقبل خلالها هذا الوفد من طرف عمدة طنجة منير ليموري، بناءً على طلب الطاهر، دون إشراكها في الترتيبات الرسمية للزيارة، وعدم إدراج اسمها ضمن لائحة الحضور.
ومن جهة أخرى، سبق للدمناتي أن وجهت اتهامات للمستشار الإعلامي لعمدة طنجة، متهمة إياه بطردها من قاعة اللقاء، رغم أن مصادر من داخل المجلس الجماعي أكدت أن الدعوة لم تشملها أساسا، وأن الاجتماع كان منسقا مسبقا.
وحاولت الدمناتي تسييس الحادثة بجمع توقيعات من مستشارين ومستشارات، بعضهم لا علاقة لهم بالمجلس الجماعي، في محاولة لإحراج الحزب على المستوى الإعلامي والتنظيمي، وهو ما اعتبره بعض القياديين المحليين سلوكا انتخابيا مبكرا لا يخدم وحدة الصف.
وفي هذا الإطار، فسر متابعون الحضور الباهت للدمناتي في لقاء هيكلة فرع طنجة المدينة بأنه مؤشر على فقدانها الثقة في توجهات القيادة الجهوية للحزب، خاصة بعد تداول أنباء عن ميل التنظيم لتزكية عبد القادر الطاهر لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة لولاية ثانية، على حساب طموحاتها الشخصية بالعودة إلى المؤسسة التشريعية.
وتعزز هذه المعطيات، وفق مصادر من داخل الحزب، شعورا متزايدا بأن القيادة الجهوية والقطاعات التنظيمية باتت ترى في الطاهر شخصية أكثر توافقا مع خط الحزب وانسجاما مع توجهاته، خصوصا في ظل تنامي الانتقادات الداخلية لأسلوب الدمناتي في تدبير علاقتها مع القواعد والمناضلين.
وتجدر الإشارة، إلى أن الاتحاد الاشتراكي بإقليم طنجة أصيلة يعيش مرحلة دقيقة تتسم بإعادة ترتيب المواقع ومحاولة تجاوز الخلافات التي تعرقل التحضير للاستحقاقات المقبلة، خصوصا في مدينة تشهد حركية حزبية متزايدة وتنافسا سياسيا عالي الوتيرة.
وفي ظل هذا المشهد، يترقب الرأي العام الاتحادي كيف ستتفاعل القيادة الوطنية مع هذه التجاذبات، وهل ستنجح في فرض حد أدنى من الانسجام التنظيمي، أم أن الصراع على التزكيات سيعيد إنتاج الانقسام داخل الحزب في واحدة من أبرز دوائره الانتخابية على الصعيد الوطني.







