تشن السلطات المحلية بمدينة طنجة، منذ نهاية الأسبوع المنصرم، حملة واسعة النطاق تستهدف حراس السيارات المنتشرين في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك في إطار التحضيرات لانطلاق مرحلة جديدة من تدبير مواقف السيارات تحت إشراف شركة “صوماجيك”، ابتداء من يوم 9 يوليوز الجاري.
وفي هذا الإطار، باشر أعوان السلطة، مدعومين بعناصر من القوات المساعدة، عمليات ميدانية لتحرير الأرصفة والفضاءات العمومية من الحراس غير النظاميين، عبر توقيفهم واقتيادهم إلى سيارات تابعة للسلطة، في مشهد أثار الكثير من التساؤلات والاستغراب في صفوف الساكنة والمتابعين.
وتساءلت مصادر محلية عن الأساس القانوني الذي تعتمد عليه هذه التدخلات، خصوصا في ظل غياب القياد والباشوات عن الميدان، وهم وحدهم من يملكون الصفة الضبطية التي تخولهم اتخاذ قرارات التوقيف أو الاعتقال المؤقت ،وهو ما يطرح علامات استفهام حول الجهة التي أصدرت التعليمات المباشرة لأعوان السلطة للقيام بهذه الإجراءات.
وفي ذات السياق، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي عن وزارة الداخلية أو مصالح ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة لتوضيح ما إذا كانت هناك مذكرة وزارية أو تعليمات مركزية تؤطر هذه العمليات، أم أن الأمر مجرد اجتهاد محلي في سياق استعداد المدينة لتسليم ملف تدبير مواقف السيارات لشركة خاصة.
وتأتي هذه الحملة، في وقت تعيش فيه المدينة حالة من الترقب لما ستؤول إليه الأمور بعد تسلم شركة “صوماجيك” لمهامها، خاصة في ظل الاحتقان الاجتماعي الذي يرافق قرار إنهاء “عهد الحراس التقليديين”، وما قد يترتب عنه من تحديات تتعلق بالأمن والاحتلال المؤقت للملك العمومي، وكذا مصادر رزق فئة عريضة من الشباب الذين ظلوا يشتغلون في هذا القطاع بشكل غير منظم.







