قضت المحكمة الإدارية بطنجة بإلزام جماعة اكزناية، الواقعة بضواحي المدينة، بأداء أزيد من 90 مليون سنتيم لفائدة شركة كانت تزودها بالأوراق والمطبوعات، في وقت يبدو أن الجماعة نسيت أن تسجل ديونها حتى على الورق الذي اشترته.
وأكدت الشركة المعنية، المتخصصة في توريد المستلزمات المكتبية، أنها سلمت مصالح الجماعة شحنا تلو الأخرى من الأوراق والسجلات والظروف، بناءً على طلبات رسمية وأذونات موثقة، لكن الجماعة، كما يبدو، فضلت التعامل بمنطق “خذ وهات.. ولا تهات”، متناسية أن فواتير الموردين لا تختفي بمجرد إهمالها في درج المكتب.
وتفيد المعطيات بأن الشركة بنت دعواها على خمس فواتير رئيسية، منها واحدة تفوق قيمتها 190 ألف درهم، وأخرى تقترب من 182 ألفا، وكلها موثقة ومدعومة بوثائق التسليم ،ورغم محاولات متكررة من الشركة لتحصيل مستحقاتها بالتي هي أحسن، من بينها توجيه إنذار قانوني بتاريخ 23 ماي 2023، فإن الجماعة ظلت صامتة كعادتها، وكأنها تكتب الرد على ورقة لم تصل بعد.
وفي لحظة يأس إداري، لجأت الشركة إلى القضاء بعد أن راسلت حتى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة يوم 17 ماي من نفس السنة، في محاولة أخيرة لإيقاظ الضمير الإداري، لكن يبدو أن لا أحد استيقظ سوى المحكمة، التي قضت بثبوت الدين وحملت الجماعة المسؤولية الكاملة عن هذا العبث المالي.
هكذا، لم تجد الجماعة نفسها فقط مطالبة بأداء ما عليها، بل ستؤدي أيضا الفوائد والمصاريف، في حكم علني لا يمحى بـ”الكوركتور” ولا يُرحل إلى دورة قادمة.







