في خطوة تنم عن سعي جاد لاسترجاع الملك العمومي البحري من قبضة “محتليه الموسميين”، تدخلت السلطات المحلية بمدينة طنجة، صباح اليوم الأربعاء، بشاطئ “بلايا بلانكا”، من أجل تنفيذ حملة لتحرير الفضاءات الساحلية من الاستغلال غير القانوني.
و أفادت مصادر مطلعة أن العملية أسفرت عن حجز ما مجموعه 120 كرسياً و20 طاولة، إضافة إلى 20 مظلة شمسية، كانت موضوعة بشكل عشوائي على الشاطئ، من طرف أشخاص عمدوا إلى كراءها للمرتادين دون ترخيص قانوني.

وتأتي هذه الحملة في سياق أوسع تنفذه السلطات المحلية منذ بداية الموسم الصيفي، للحد من مظاهر احتلال الملك العمومي البحري التي تحوّل شواطئ طنجة إلى “مقاولات ربحية” موسمية، حيث يتفاجأ المصطافون أحياناً بعدم توفرهم حتى على متر مربع من الرمل المجاني.
وفي ذات السياق، عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا التدخل، مطالبين في الوقت ذاته بمواصلة هذه العمليات وبشكل دوري، لضمان عدالة الاستفادة من الفضاءات الساحلية، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على الشواطئ.

وتجدر الإشارة إلى أن استغلال الشواطئ العمومية في المغرب يخضع لمقتضيات قانونية واضحة، ويستلزم الحصول على تراخيص من السلطات المختصة، غير أن الواقع في كثير من الأحيان يحكي قصة أخرى، عنوانها الأبرز: “احتلال موسمي تحت أنظار الجميع”.
وتبقى الأنظار معلقة على مدى استمرارية هذه الحملات وصرامتها، ومدى قدرتها على كبح جماح “مافيا الكراسي والمظلات”، التي ترى في الشاطئ فرصة استثمارية أكثر من كونه مجالاً عمومياً من حق الجميع.







