شركة DFDS الدانماركية تقترب من السيطرة على خطوط البحر بين المغرب وإسبانيا بعد أن وصلت إلى المراحل الأخيرة للاستحواذ على فرع مضيق جبل طارق التابع للشركة الإسبانية Naviera Armas.
وتقدر قيمة هذه الصفقة بحوالي 300 مليون يورو ، مما قد يحدث تغييرات كبيرة في توازنات قطاع النقل البحري بين المغرب وأوروبا، لا سيما في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط.
وفي ذات السياق، وقعت الشركة الدانماركية، التي تُعتبر من بين كبار اللاعبين في السوق الأوروبية، اتفاقاً مبدئياً للاستحواذ على الفرع الذي يدير الخطوط البحرية بين جنوب إسبانيا والموانئ المغربية، منها ميناء طنجة المتوسط. ويُعد هذا الفرع الأكثر ربحية لدى Naviera Armas، حيث يساهم بأكثر من 60% من أرباحها السنوية.
من جهة أخرى، تم الاتفاق بين DFDS وعدة مؤسسات مالية كبرى مثل JP Morgan وBarings، اللتين أصبحتا مالكتين للشركة الإسبانية عقب دخولها في مشاكل مالية جراء تراكم الديون.
وفي هذا الإطار، لا تقتصر أهمية الصفقة على قيمتها المالية، بل تمتد إلى البعد الاستراتيجي للخطوط البحرية التي تمثل محوراً حيوياً لحركة التجارة والمسافرين بين أوروبا وأفريقيا، ويُعتبر مضيق جبل طارق منطقة حساسة اقتصادياً ولوجيستياً.
وفي سياق متصل، ليست شركة DFDS جديدة في الساحة، فقد استحوذت في العام 2022 على شركات أخرى مثل FRS Iberia وFRS Maroc، مما يعكس استمرارها في توسيع حضورها في هذه المنطقة الحيوية.
وبفضل هذا الاستحواذ الجديد، التي تحقق من خلاله إيرادات تصل إلى أكثر من 4 مليارات يورو سنوياً، وتدير أسطولاً يزيد عن 75 باخرة، ستصبح الشركة من بين الفاعلين الرئيسيين في خطوط البحر بين الضفتين.
وفي هذا الإطار، من المتوقع أن تُحدث الصفقة تحولاً في خريطة النقل البحري في مضيق جبل طارق، خاصة وأن Naviera Armas كانت تسيطر على هذا المجال لعقود طويلة.
ورغم أن الصفقة ما تزال في انتظار الموافقات القانونية والرسمية، فإن نجاحها سيمثل نقلة نوعية في السوق البحرية مع دخول DFDS بقوة في المنافسة على الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا.







