كشف المستشار الجماعي حسن بلخيضر، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن معطيات مثيرة تتعلق بمنح ترخيص لبناء 135 فيلا جديدة على مساحة تُقدر بـ35 هكتارا، في منطقة غباوي ضمن مشروع سكني بغابة مديونة.
وأشار بلخيضر إلى أن هذا المشروع السكني يقع في نفس المنطقة التي سبق لجلالة الملك محمد السادس أن أمر بهدم عدد كبير من الفيلات التي شيدت بطريقة غير قانونية، ما يطرح علامات استفهام حول الجهة التي منحت هذا الترخيص الجديد، خاصة في ظل الغموض الذي يلف الملف وعدم توفُّر معلومات رسمية دقيقة بشأنه حتى الآن.
من جهة أخرى، أظهرت صور متداولة عبر المنصات الاجتماعية أن المنطقة المخصصة للبناء المشار إليها بالشريط الأحمر كانت عبارة عن غابة قبل أن يتم اجتثاثها بالكامل، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تمهيد الأرضية لإطلاق أشغال البناء.
وفي ذات السياق، عبر عدد من النشطاء البيئيين والمهتمين بالشأن المحلي عن قلقهم من استمرار التوسع العمراني على حساب المساحات الخضراء، مؤكدين أن الغابة المذكورة تُعد من آخر الرئات البيئية في منطقة مديونة، وتلعب دورا مهمًا في التوازن الإيكولوجي ومكافحة التلوث.
وعلق رئيس حركة الشباب الأخضر، زكرياء أبو النجاة، عبر صفحته على الفايسبوك قائلاً: “لجنة الاستثناء، أو اللجنة المكلفة بالمشاريع ‘فوق العادة وفوق القانون’… إلى أين؟ نشر الصديق حسن بلخيضر خبراً مفاده الترخيص لبناء 135 فيلا جديدة ضمن مشروع بغاية مديونة، في ظروف تطرح أكثر من سؤال. فهل عادت العادة القديمة؟ وهل الحفاظ على الثروة الغابية مجرد وجهة نظر عندما يتعلق الأمر بالمشاريع ‘الاستثنائية’؟”
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع الترخيص الجديد لم يعلن عنه رسميا من طرف السلطات المحلية أو الجهات المعنية، ما زاد من حدة التساؤلات والانتقادات حول مدى احترام الإجراءات القانونية والبيئية في مثل هذه المشاريع.
في المقابل، دعا فاعلون في المجتمع المدني إلى فتح تحقيق شفاف حول الجهة التي وقّعت على هذا الترخيص، والكشف عن تفاصيل المشروع وتداعياته البيئية والاجتماعية، مؤكدين أن حماية المجال الغابوي يجب أن تكون أولوية لا تقبل التنازل أو التجاوز.







