أثارت عمليات تهيئة وإصلاح عدد من الشوارع والساحات بمدينة طنجة موجة من الانتقادات الحادة من طرف فعاليات مدنية وسياسية، التي عبرت عن استيائها من الطريقة التي تنفذ بها الشركات المكلفة هذه المشاريع، معتبرة إياها “ضعيفة من حيث الجودة ومفتقرة إلى الحد الأدنى من الإبداع”.
وأشار عدد من المتتبعين للشأن المحلي إلى أن الأشغال المنجزة تعاني من غياب الرقابة والتتبع، ما فتح الباب أمام تنفيذ إصلاحات وصفت بـ”العشوائية”، سواء على مستوى المواد المستعملة أو التصميم المعتمد.
وذكر هؤلاء أن شركات التنفيذ “لا تمتلك الكفاءة التقنية ولا الخبرة الحضرية الكافية” لإنجاز مشاريع من هذا النوع.
وفي هذا الإطار، عبّر فاعلون مدنيون عن استغرابهم من استعمال مواد بناء رديئة، مثل أنواع غير مناسبة من الرخام والزليج والإسمنت، إلى جانب غياب تصور جمالي يتماشى مع الهوية المعمارية لمدينة طنجة، التي تعرف في السنوات الأخيرة زخماً عمرانياً وسياحياً متنامياً.
من جهة أخرى، يجد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد يونس التازي، نفسه في مواجهة أول امتحان ميداني حقيقي منذ تعيينه على رأس الولاية بثقة مولوية.
الرجل، المعروف بصرامته مع “بارونات العقار”، يبدو اليوم مدعواً إلى توجيه نفس الحزم إلى “بارونات الإصلاح المغشوش”، ومواجهة الشركات التي تعبث بالمجال الحضري للمدينة، ولو تطلب الأمر إلزامها بإعادة الأشغال على نفقتها، بدل تحميل دافعي الضرائب نتائج هذا العبث.
وفي تصريح للمستشار بمقاطعة طنجة المدينة، زكرياء أبو النجاة، خلال دورة يونيو العادية لمجلس المقاطعة ،أكد أن “الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، وأن الوقت قد حان لوضع حد لهذا التسيب في إنجاز مشاريع البنية التحتية، التي تمس بشكل مباشر صورة المدينة ومستقبلها الاستثماري”.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة طنجة شهدت خلال السنوات الماضية عدداً من المشاريع الكبرى ضمن برنامج “طنجة الكبرى”، وهو ما رفع من سقف تطلعات الساكنة تجاه جودة الأشغال ومستوى الإبداع في المجال الحضري.







